قصة النادلة والمراة الثرية

الرئيسية » قصص » قصة النادلة والمراة الثرية
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

قصة النادلة والمراة الثرية…

ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺗﻌﻄﻠﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺛﺮﻳﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﺣﺪﻱ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺍﺿﻄﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﻤﻔﺮﺩﻫﺎ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﻠﻮﺡ ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﻟﻬﺎ ﺍﺣﺪ، ﻣﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻳﻬﻄﻞ ﻭﺧﺸﻴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﻤﻔﺮﺩﻫﺎ .. ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺳﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ، ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﺮﺩﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ، ﻫﻞ ﺗﺼﻌﺪ ﺍﻡ ﺗﺒﻘﻲ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺸﻲ ﻣﻦ ﻃﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﻈﻦ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺳﻴﻌﻠﻢ ﺑﺜﺮﻭﺗﻬﺎ ﻭﻏﻨﺎﻫﺎ ﻭﻳﻄﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺣﻞ ﺁﺧﺮ ﺳﻮﻱ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﻋﻤﻠﻪ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺝ، ﺍﺧﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻥ ﺍﺳﻤﻪ ﺁﺩﻡ ﻭﺍﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﺳﺎﺋﻖ ﺃﺟﺮﻩ، ﻓﺎﻃﻤﺌﻨﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﻮﻋﺎً ﻣﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﺬﺑﺎً ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻭ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﺎﺗﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﺄﻧﺐ ﺿﻤﻴﺮﻫﺎ ﻟﺴﻮﺀ ﻇﻨﻬﺎ ﺑﻪ .

ﻭﻗﺪ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻌﻄﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻄﻠﺒﺖ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ، ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻛﻢ ﺣﺴﺎﺑﻚ ؟ ﻓﺎﺟﺎﺑﻬﺎ : ﻻ ﺷﺊ، ﺃﺻﺮﺕ ﺍﻥ ﺗﻌﻄﻴﻪ ﺍﻣﻮﺍﻝ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺾ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﺟﺮﺗﻲ ﺍﻥ ﺗﻔﻌﻠﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺗﺠﺪﻳﻪ ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺮﻑ .

ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﺠﺐ ﻭﺩﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺨﻠﻮﻕ، ﺣﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻲ ﻣﻘﻬﻲ ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺩﻟﺔ ﻛﺄﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ، ﺃﺗﺖ ﺍﻟﻨﺎﺩﻟﺔ ﺑﺎﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ، ﻓﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺷﺤﻮﺏ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﻛﺒﺮ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﺮﺗﺎﺡ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﺎﺩﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﻒ : ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﻋﻤﻞ ﺣﺘﻲ ﺍﻭﻓﺮ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻﺩﺗﻲ .

ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻨﺎﺩﻟﺔ ﻟﺘﻜﻤﻞ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻔﺎﺟﺌﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺜﺮﻳﺔ ﻗﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻣﺒﻠﻎ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻋﺸﺮﺓ ﺍﺿﻌﺎﻑ، ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻭﺭﻗﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ‏( ﺗﺮﻛﺖ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﻚ ‏) ﻓﺮﺣﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻠﺒﺖ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻟﺘﺠﺪ ﻛﻼﻣﺎ ﺁﺧﺮ

‏( ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﻤﻮﻟﻮﺩﻙ ‏) .. ﻛﺎﺩﺕ ﺗﺼﺮﺥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﻳﺴﺎﻭﻱ 6 ﺍﺿﻌﺎﻑ ﺭﺍﺗﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ، ﻟﻢ ﺗﺘﻤﺎﻟﻚ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺄﺫﻧﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻣﺒﻜﺮﺍً ﻭﺳﺎﺑﻘﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻣﺸﺘﺎﻗﺔ ﻟﺰﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻲ ﺯﻭﺟﻬﺎ .

ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻭﻧﺎﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺗﻬﺎ ﻣﺒﻜﺮﺍً ﻋﻠﻲ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﺗﻬﺎ، ﻭﺧﺸﻲ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻁ ﺑﺎﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻗﺪ ﻃﻤﺄﻧﻪ ﻗﻠﻴﻼً، ﺟﺮﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﺣﻀﺎﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﺍﺑﺸﺮ ﻳﺎ ﺁﺩﻡ ﻗﺪ ﻓﺮﺟﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺃﻛﺮﻣﻨﺎ .

ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ : ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻚ ﺣﺘﻤﺎ ﺇﻓﻌﻠﻪ ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺑﺄﻥ ( ﻫﻞ ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻻ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ )

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2019-01-12T11:40:59+00:00 قصص|