علاج وظيفي : التوجه والسلوك

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » علاج وظيفي » علاج وظيفي : التوجه والسلوك
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

ماهو الفرق بين التوجه و السلوك لدى الطفل؟

يحاول المختص النفسي أن يساعد الأهل الذين يعانون من مشاكل مع اطفالهم و التصدي لبعض المشاكل الشائعةمثل النواح و التشاجرو العض و ضعف السلوك القويم و العدوانية و الشغب و اثارة حنق الاخرين و الاشياء المزعجة الاخرى التي يقوم بها الاطفال .يقوم المختص عادة بالتركيز على تغير سلوك الطفل و استبدال العادات غير المقبولة بالعادات اللازمة داخل المنزل و المدرسة و المجتمع…يكون الهدف هو منح الأهل أدوات و استراتيجيات لتهذيب ابنائهم و ارشادهم نحو الطريق الصحيح وخلق مناخ يسمح للاسرة و الاصدقاء و المدرسين بالتفاعل معهم بطريقة اكثر ملاءمة.
ان السلوك هو في الواقع نوعية التصرفات التي يقوم بها اطفالنا و التي نراها ونسمعها و نشعر بها بحدسنا و ندرك في الحال ما اذا كانت صحيحة ام خاطئة ,انا اتحدث هنا عن التسكع في السوق التجاري و ضرب الشقيق الاصغر و الكذب بشأن الواجبات المدرسية و الغيبة و الثرثرة غير المقبولة .كل هذه الأشياء و غيرها ما هي الا اعراض سلوكية يجب ان يسعى الوالدين لتغيرها.
اذا ماهو الفرق بين تغيير السلوك السيئ و تغيير توجه الطفل الذي يجب ان يكون هدف المختص؟
ان السلوك يكون سطحيا بينما التوجه يكون عميقا ,فالسلوك هو التصرفات أما التوجه فهو نظرة الانسان الى الحياة,و السلوك خاضع للملاحظة و المراقبة أما التوجه فهو خفي يصعب التوصل اليه و السلوك يكون اكثر تفاعلا و تلقائية اما التوجه فهو ينشأ و يتشكل على المدى الطويل ,و السلوك هو طريقة الطفل في التواؤم مع العالم ,اما التوجه فهو أساس الشخصية و السلوك هو ما يحدث في التو و اللحظة أما التوجه فهو يحدد مصيرك.
إن ازمة الطفل الفاسد التي يواجهها كثير من الاباء تتعدى مستوى السلوك السيء الى الجذور الخفية التي تكمن وراء التوجه السيء:
*التوجه السيء يكون وليد نظرة سيئة للحياة:فالطفل الذي ينظر للعالم باعتباره مكانا شريرا وحشيا سوف يتسم عادة بالانانية و عدم الاكتراث بالاخرين و بما انه يرى ذلك مقبولا فهو يعامل الاخرين بخسة وفضاضة و وقاحة.
*التوجه السيء يكون عادة وليد عادات سلوكية سيئة:ان الطفل الذي يتصرف بشكل سيء عادة ما يعبر عن غضبه من خلال العض و الضرب و نوبات الغضب و البكاء و الشجار و ان لم يتم تقويم سلوكه فان هذا السلوك السيء سوف يتحول الى عادة سيئة و سرعان ما سوف يكتسب الطفل توجها سيئا .
*التوجه السيئ يكون عادة خفيا و يصعب التكهن به:فالطفل الذي يفتقد الامان و يعيش في ظل الخوف و القلق قد يخفي أو يعوض مشاعره بالتشاؤم او الغيرة او السخرية من الاخرين.
*التوجه السيء يكون عميقا و قد يدوم مدى الحياة:فالطفل الذي لديه من يقوم بتدارك اخطائه و اداء واجباته نيابة عنه قد يسقط فريسة مشكلة الادمان او الاعتماد على الاخرين
او الاستغلال مدى حياته.
*التوجه السيء هو اساس الشخصية السيئة:فالطفل الذي تعلم كيف يتنصل من مسؤولياته و كيف يكون غير متعاون سوف يعاني من مشاكل اخلاقية عند نضجه.
*التوجه السيء يمكن ان يقود الى تعاسة دائمة و عزلة اجتماعية :ان الطفل الفاسد المدلل الاناني المتغطرس الذي لا يكن احتراما للاخرين قد يعجز بشكل دائم عن اقامة علاقات شخصية أو الشعور بالسعادة و الاشباع.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-12-01T14:15:00+00:00 علاج وظيفي|

اكتب تعليق

Booking.com