الغاز الحيوي

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

الغاز الحيوي

يطلق اسم البيوجاز أو الغاز الحيوي على مخلوط الغازات الناتجة من تخمير المخلفات العضوية تحت سطح الماء بمعزل عن الهواء بمساعدة الميكروبات اللاهوائية. وإنتاج الغاز عملية حيوية تتم بفعل البكتريا دون تدخل الإنسان سوى بالمساعدة على توفير الظروف الملائمة لهذهِ الميكروبات للقيام بوظائفها الحيوية الطبيعية. البيوجاز خليط من غازات الميثان وثاني أكسيد والإيدروجين والنيتروجين وكبريتيد الإيدروجين وتختلف نسب هذه الغازات تبعاً لكفاءة التخمير وتوفير الظروف الملائمة للميكروبات وعموماً فإن مكونات البيوجاز هي كما يلي:

1- الميثان CH4 (50- 75%).
2- ثاني أكسيد الكربون CO2 (25- 50%).
3- النيتروجين N2 (صفر – 10%).
4- الهيدروجين H2 (صفر – 1%).
5- كبريتيد الإيدروجين H2S (صفر – 3%).
6- الاكسجين O2 (صفر%).

غاز البيوجاز عديم اللون والطعم والرائحة وأخف من الهواء، يشتعل مكوناً لهب أزرق باهت شديد الحرارة وتختلف قيمته الحرارية باختلاف نسبة الميثان في المخلوط والذي يمثل الجزء القابل للاشتعال في المخلوط. يستخدم الغاز في الطهي والإنارة والتدفئة وإدارة المحركات وتشغيل ماكينات الري وتوليد الكهرباء. لا يمكن استخدام البيوجاز في تشغيل السيارات نتيجة بعض الصعوبات وبعض السلبيات، هذا بالاضافة إلى صعوبة تحويله إلى سائل لأنه مكلف بشكل كبير.

كما يتبقى بعد إنتاج الغاز سماد عضوي جيد غني بمادته العضوية وعناصره السمادية.

وقد جذبت تكنولوجيا البوجاز انتباه الكثير من بلدان العالم لأننا لو نظرنا إلى الفائدة المتوقعة التي تعود على الاقتصاد القومي من إدخال المخلفات دورة البيوجاز وحماية البيئة من التلوث نجد هذه الفائدة عالية جداً حيث يعتبر الييوجاز استثمار جيد لمصادر الطاقة في مصر لتغطية النقص الحادث في الطاقة واستغلال السماد العضوي هذا يوفر الأسمدة الكيميائية بالإضافة إلى تقليل الضرر الذي يتبقى في الأرض الزراعية نتييجة استخدام الأسمدة الكيماوية.

وبالرغم من حداثة تكنولوجيا البيوجاز في مصر إلا أن التفكير فيها بدأ منذ الحرب العالمية الثانية خاصة في ألمانيا وأيطاليا خلال حصارها حيث اعتمدت في تشغيل الجرارات الزراعية على البيوجاز، كذلك نجد أن الصين بها حوالي 8 مليون وحدة بيوجاز والهند حوالي أكثر من مليون وحدة بيوجاز. من المعروف أن مصادر المخلفات العضوية في القوى والمدن المصرية عديدة ولا تستغل بطريقة اقتصادية وهذه المخلفات عبارة عن:
1- مخلفات حيوانية: الروث (الجلة) وبول الحيوانات.
2- مخلفات آدمية: مياه المجاري والقمامة.
3- مخلفات نباتية: حطب الذرة، حطب القطن، قش الأرز، مخلفات الخضر، بيجاس القصب (مصاصة)، التبن وغيرها.
4- مخلفات صناعية: مخلفات مصانع الأغذية والألبان وغيرها.
5- مخلفات أخرى: ورد النيل والحشائش وغيرها ويتم التعامل مع هذه المخلفات بالحرق أو كعلف أو لتحضير السماد البلدي بطرق بدائية تؤدي إلى فقد ما تحتويه من طاقة وعناصر سمادية لذلك كانت الحاجة إلى إنتاج البيوجاز من المخلفات الآدمية و الحيوانية والنباتية لتحقيق الأهداف التالية:
1- الحصول على مصدر جيد ورخيص للطاقة يستخدم لتشغيل مواقد الطهي و الإنارة في صورة كلوبات و تدفئة عنابر الدواجن و تشغيل ماكينات الري وتوليد الكهرباء.
2- الحصول على مصدر جيد للسماد العضوي الغني بمادته العضوية والعناصر اللازمة للتربة الزراعية.
3- تعميم البيوجاز لترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الاعتماد على الكهرباء والمنتجات البترولية.
4- المساهمة في الحفاظ على الصحة العامة.
5- حماية البيئة من التلوث من المخلفات.
6- إيجاد قاعدة صناعية لتدوير المخلفات والحصول على مصدر جديد للطاقة غير ملوث للبيئة.

تتكون وحدة البيوجاز عموماً من أربعة أجزاء رئيسية هي:


1- حجرة التخمير.
2- حوض دخول المخلفات (المدخل).
3- حوض خروج السماد (المخرج).
4- خزان جمع الغاز.

عملية الهضم اللاهوائي بالكائنات اللاهوائية: Anaerobic digestion

الكائنات الدقيقة الموجودة طبيعياً في المخلفات تقوم بتكسير المكونات العضوية Biodegradable تحت ظروف لاهوائية (وهي تحدث في الطبيعة بشكل عادي في بعض التربة وأماكن أخرى) حيث تقوم بعض أنواع البكتريا اللاهوائية بعملية تحلل للمواد العضوية Hydrolysis مثل الكربوهيدرات (مثل السيليلوز) إلى سكريات سهلة الامتصاص.
وتحلل الدهون إلى أحماض دهنية وتحلل البروتينات إلى أحماض أمينية يجعل الوسط حامضي مما يشجع عمل البكتريا الحامضية Acedogenic bacteria والتي تقوم بتحويل السكريات والأحماض الإمينية إلى ثاني أكسيد الكربون Co2 وهيدروجين وأمونيا وأحماض عضوية وخلات (أسيتات) وبعض الكحولات، ثم تتحول الأحماض العضوية عن طريق البكتريا إلى حمض خليك acetic acid.
وأخيراً يأتي دور نوع آخر من البكتريا والتي تسمى ميثانوجين Methanogenes حيث تقوم بتحويل كل المكونات السابقة إلى بيوجاز وهو ميثان CH4 وثاني أكسيد الكربون Co2.

العوامل المؤثرة على إنتاج البيوجاز:

1- درجة الحرارة: الدرجة المثلى Optimum المطلوبة داخل المخمر تتراوح بين 30- 38 م.
وعموماً تكون أفضل ما يكون عند درجة حرارة متوسطة تتراوح بين 20 – 45 م أي هضم متوسط الحرارة Mesophilic Digestion. وحسب نوع البكتريا وما إذا كانت محبة للحرارة المتوسطة أو العالية. وقد تتم عند حرارة عالية Themophilic digestion. حيث تكون درجة الحرارة المثلى Optimum temperature عند 49 – 57 م والقصوى Maximum عند 70 م.
وعند استخدام بكتريا محبة للبرودة Psychrophilic فان الدرجة المثلى لها عند 10 م أو أقل تعطي إنتاج من الغاز أقل حوالي 20- 30% عنهُ في الأجواء الحارة أو المتوسطة.
2- درجة الحموضة PH: الدرجة المثلى المطلوبة تتراوح بين PH6 (حامضي) و PH8 (قلوي خفيف) وهي تناسب البكتريا المنتجة للغاز (الميثان) Methanogenesis.
من الضروري إضافة ماء الجير بمعدل 10% كلما ظهر تراكم الأحماض مع أضافة الجير عند ملئ الوحدة بالمخلفات لأول مرة وممنوع إضافة أية أحماض لعلاج القلوية.
تحت الظروف المثالية لإنتاج البيوجاز فان 10 كيلوجرام من المواد العضوية الجافة تنتج 3 متر مكعب غاز (بيوجاز) وهذه الكمية من الغاز عبارة عن طاقة يمكن اسغلالها في الطهي لمدة 3 ساعات، أو إنارة 3 ساعات أو في عمليات التبريد (ثلاجات) لمدة 24 ساعة.

شروط اختيار موقع وحدة البيوجاز:

1- تكون قريبة من مصدر المخلفات لسهولة تغذيتها.
2- ألا تزيد المسافة بين موقع الوحدة ومكان الاستهلاك عن 40 متر.
3- يفضل أن تكون قريبة من الحقل لسهولة نقل السماد.
4- أن يكون المكان معرض للشمس طول النهار وغير معرض للرياح.
5- يفضل أن تكون الوحدة بعيدة عن مصدر مياه الشرب.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-12-02T12:00:07+00:00 هل تعلم|

اكتب تعليق