اسباب فرط الحركة للاطفال

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » علاج وظيفي » فرط الحركه » اسباب فرط الحركة للاطفال
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

اسباب فرط الحركة 

” الآثار المستقبلية للطلاق على الأطفال “

( لولا الطلاق لكانت حياتي سعيدة او اكثر سعادة ) … ( ان الطلاق كان لهم جيد وكان لي مرارة إنني فقدت عائلتي ) …. ( لقد فقدت الفرص للتنشئة كالآخرين فانا اشعر بالإحباط ) … ( إنني اشعر إني اختلف عن البقية وخارج عن المجتمع )… ( إنني قد أوذيت كثيرا و ان أسرتي تتفكك وتنهار ) …. (ولا زالت الذكريات تؤلمني وتحبطني و تشعرني بالغربة ) . هذا هو حديث النفس الذي ينتاب أبناء ضحايا الطلاق او الذي يتردد على مسامع الطبيب النفسي .

فمعظم هذه المشاعر تختزن وتكبت في العقل الباطن للطفل ثم تظهر في المستقبل . انها النتيجة لتصدع وتفكك نظام الوحدة الواحدة ( البنية الزوجية ) كأي نظام في العالم لا بد وان تنتج عنه مآسي واضطرابات , لان الطفل و المراهق بحاجة أساسية الى هذا الكيان البنائي لحياتهم النفسية والاجتماعية والجسدية بشكل عميق .

و بغض النظر عن القيم والمبادئ الإنسانية و الأعراف والتقاليد الاجتماعية , والعقائد الدينية يبقى الطلاق
( واقعاً ) وحقيقة حياتية. سلبية التأثير على الأطفال ومن هم في سن المراهقة مستقبلاً. حيث تشير الإحصائيات العالمية الى تصاعد الطلاق طرديا مع الزمن, مع عدم وجود إحصائيات دقيقة في الدول العربية .

وهو اعقد بكثير كما يبدوا سطحياً , وغالباً لا يحصل وليداً لأحداث آنية بل نتيجة لمجموعة من تراكم النزاعات والخلافات الزوجية , وعدم التوافق مع الزمن . او حينما يرى الزوجان بعد سنوات ويعتقدان ان استمرارية الحياة الزوجية غير محتملة , وان هذه الرابطة أصبحت معطلة . فمن الجانب النفسي الاجتماعي يصنف الطلاق من أهم واخطر العوامل الضاغطة نفسيا و اكثر الأحداث إيلاماً للأطفال و للزوجين.

وللطلاق أطياف كالطلاق العاطفي – (Emotional divorce ) . وهو الطلاق من الناحية العاطفية بفقدان المحبة والمودة والعواطف المتبادلة و العيش بهذه الوضعية لفترة طويلة الأمد . واستبدالها بالكراهية والبغضاء , والنزاع , او برودة العواطف لكلا الزوجين .
والطلاق النفسي – ( Psychic divorce ) .حينما ينفصل الترابط والاتجاهات النفسية لكلا الزوجين , فكلٌ يعمل , ويفكر , ويخطط لوحده , بل يفقد دوره في المشاركة معاً , فالقرارات والنشاطات اليومية تأخذ طابع الفردية دون اعتبار الطرف الأخر .
و الطلاق القانوني او الشرعي بالانفصال التام , وإلغاء العلاقة الزوجية .

ان الخطورة على الأطفال تعتمد على عوامل متعددة منها ( عمر الطفل ) . فالأطفال الصغار لا يستطيعون إدراك ما هية وكنه الطلاق فقد تخف وطأة العبئ النفسي عليهم , أما من هم في سن ما قبل المراهقة او المراهقة فهم عرضة للخطورة أكثر .
وكذلك الجنس ( ذكر أم أنثى ) . ان الطفل الذكر بحاجة الى الأب في الأسرة اكثر من الإناث, فغياب الأب يؤثر على الذكور بشكل اكبر من الإناث .

و للعلاقة مع الأبوين السابقة أهمية بالغه . فإذا كانت علاقة الطفل بوالديه جيدة قبل الطلاق تكون النتائج اقل خطورة بعد الطلاق , أما إذا كانت علاقته بهما سيئة قبل ذلك او لدرجة توريط الطفل في النزاع الزوجي , او تعول عليه أسباب الطلاق . كانت النتائج عكسية وخطيرة عليه من اضطراب العاطفة والانتماء , وضعف الرابطة الأبوية .

( و لحياة الطفل السابقة ) أهمية في تأثير هذا الحدث عليه . مثل الإعاقات الدراسية , والأمراض , او مستوى الذكاء , و الاضطرابات السلوكية , و تاريخ الطفل في القدرة على التكيف مع ضغوطات الحياة . فحينما تطغى هذه الضغوطات على الطفل و لا يستطيع تحملها تظهر الاضطرابات النفسية .

أما الآثار المباشرة بعد الطلاق فتحدث بسبب هذا الانفصال و غياب الرقابة خاصة: ( الغضب , والحزن , والكآبة , و العناد , و العصبية , والاندفاعية , والعنف , والإهمال بالواجبات , و عدم التعاون , واضطراب العلاقات مع الأقران , والتسيب من المدرسة والمنزل , و تدني التهذيب الخلقي , وقلة الثقة بالنفس , والشعور بالنقص , وتدني الدافعية , والإهمال الدراسي , واضطراب الإحساس والشعور بالهوية الذاتية , وصعوبة التكيف الاجتماعي , وزيادة في النمط التواكلي على الأخرين , والشعور بالإحباط وان الحياة أصبحت ضاغطة نفسياً وعبئاً عليهم ) .

أما الآثار المستقبلية فدراسات العالم (Waller stein – والير ستين ) على مدى عشر سنوات أوضحت ان معظم الأطفال عرضة لهذه الاضطرابات , و ان كثيرا منهم بعد زمن يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية كثيرة ومستديمة ( أي انها تبقى مترسخة طوال حياتهم ) وأهمها :

اضطراب العلاقة العاطفية مع الأب و الأم .محدثة خطورة على تكوين المزاج والسلوك , والعلاقات الاجتماعية , وعدم الرضى عن الذات والمجتمع والحياة ,وتدني التوافق مع النفس .
فهم عرضة أكثر للأمراض الجسدية والنفسية , والجنوح في سن مبكر , و تدني التغذية السليمة والرعاية الصحية .

و هناك علو في الاضطرابات المزاجية مستقبلا خاصة الكابة في سن مبكر .وتدني المعنويات و الثقة بالنفس , و الخوف من الوحدة والمستقبل والفقدان ,والشعور بالنبذ وعدم القبول من الأخرين , وارتفاع نسبة حدوث القلق النفسي في سن مبكر , واجترار الذاكرة لمجريات الطلاق , و العصبية والعدوانية و العنف .
و اضطراب العلاقات الاجتماعية , وعدم القدرة على إنشاء علاقات مستديمة , و العزوف عن الزواج وإن تزوجوا فهم عرضة لان يطلقوا زوجاتهم نتيجة لتدني مثبطات الطلاق في حال حصول خلافات زوجية عادية . و الخوف من إعادة تكرار نفس التجربة لوالديهما , و الخوف من العواطف الايجابيه( الحب , والمودة , والتعاطف ). وتدني الثقة بالمستقبل و الزواج والمستقبل الزواجي .
و إما الإناث فقد وجد بأنهن يتزوجن في سن مبكر. و اكثر انجابا , واكثر عرضة للطلاق , والعيش في حالة من تدني الدخل الاقتصادي والوضع الاجتماعي .

ولتخفيف مضاعفات الطلاق يجب توفير جميع وسائل الاتصال مع الأطفال من قبل الزوجين . وتوفير العناية الصحية والتعليمية لهم . و تفهيمهم أنهم يحبونهم وإشعارهم بذلك و متابعتهم المستمرة , وتشجيعهم على التعبير عن قلقهم وعواطفهم والسماع لهم , وإعطائهم الدعم المعنوي الكافي لتخفيف الإحساس بالنقص مع تدخل أطراف أخرى مساندة عاطفياً وسلوكياً لهم من الأقرباء كالخال او العم .. .

” حليب الأم يمنع السقوط في الامراض النفسية والعضوية “

بعد ان انتشرت ظاهرة الرضاعة الصناعية في دول العالم الثالث بشكل مسرف منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي . من خلال الترويج التجاري الطبي لمستحضرات الحليب الصناعي , و انتشار التصور الخاطئ اللاعلمي “تشوه النواحي الجمالية للثدي بما يخص الرضاعة الطبيعية” . فعلى العكس تماما ” تحسن الناحية الجمالية للثدي “, كما يؤكد الاطباء الباحثون .فقد أصبحت الرضاعه الصناعيه متوازية مع شعوب الدول الغربية بكل أسف. بل ان المجتمعات الغربية عادت الى الرضاعة الطبيعية اكثر من شعوب دول العالم الثالث عبر العقود السابقة كما تشير الدراسات. ذلك نتيجة للنشاط المكثف التوعوي الإرشادي الطبي و الاجتماعي الغربي المعني بصحة الطفل وألام, من خلال المؤسسات الطبية لأهمية الرضاعة الطبيعية .

فمنظمة الصحة العالمية ( WHO ) . تنصح بإطالة فترة الرضاعة الطبيعية لمدة عامين على الاقل .و ان تكون الرضاعة لأول ستة اشهرمن عمر الطفل دون إضافة اي مواد غذائية اخرى باسثناء الفيتامينات .

أما الأكاديمية الأمريكية للأطفال ( A.A.P ) .فتنصح بالرضاعة الطبيعية فقط دون المواد الغذائية لمدة ستة اشهر. وان تستمر الرضاعه لمدة لا تقل عن عام مع المواد الغذائية, مع تقليل ما أمكن من إعطاء الحليب الصناعي للأطفال .

و لم يصل البحث العلمي حتى يومنا هذا الى كل فوائد الرضاعة الطبيعية. إذ ان الأمر لا يقتصر على المحتوى الغذائي الغني في حليب الأم فقط بل يتعداه الى أبعاد نفسية وعصبية .

فمن الناحية النفسية العصبية: أظهرت الدراسات الواسعة والعديدة حتى عام 2011. ان الرضاعة تؤدي الى الحصانة للاطفال من السقوط في الامراض النفسية مستقبلا. وهم اكثر قدرة على التكيف مع صعوبات الحياة ,. وان درجة الذكاء تزداد بالرضاعة الطبيعية نسبة الى الرضاعة الصناعية بفارق كبير يصل الى ” 10 نقاط “, مما يحسن من القدرات الذهنية للطفل .

فدراسات العلماء ” Harwood , Darolve , Mogride ” .أثبتت ان الأحماض الامينية في حليب الأم ( وهي غير موجودة في جسم الانسان بل يحصل عليها من البيئة ) .خاصة “حمضي أراكدونيك و ديكسوهكسمك” ” Arachidonic Acid ” و ” Decosahexanic “المرتبطان بنمو الدماغ . خصوصا ان الدماغ اكثر تطوراً في اول عامين من عمر الطفل ,بالتالي يعود ارتفاع الذكاء والقدرات الذهنية الى هذه الأحماض الامينية الأساسية. وهذا ما اكدته تقارير منظمة الصحة العالمية بالقول: ( ان الرضاعة الطبيعية الكافية مرتبطة بزيادة تطور القدرات الذهنية للطفل .وتؤثر بشكل ايجابي عالي وفعال على النمو العقلاني والعاطفي والاجتماعي مستقبلا ) .

كما وجد ان هناك هرمونات عصبية ممبزه تفرز اثناء الرضاعة تزيد من عملية ارتباط الام والطفل معا عاطفياً “رابطةالامومة ” – Maternal Bonding . من خلال افراز هرموني البرولاكتين , والاكسوتسين ” Oxytocin ” Prolactin ” .و هما يزيدان ايضا من تدفق الحليب , ويضفيان على الأم الشعور بالارتياح والسعادة والأمان والطمأنينة . كذلك فان الرضاعة تؤدي الى تدني وزن الأم الى المستوى الطبيعي بعد ما اكتسبته من زيادة اثناء الحمل , و قلة الحركة ما بعد الولادة .وهو عامل نفسي هام ايضا في الشعور بالراحة و البعد عن القلق .

ان عملية الرضاعة غرائزية للطفل و الحيوانات الثديه ايضا . فبحاسة الشم يقدم الطفل بشكل تلقائي على الرضاعة .فالتماس الجلدي بين الطفل والام, و فرحته اثناء الرضاعة ,وبكاءه عند الانفصال هي أول و أقوى العلاقات الاجتماعية المتبادلة في حياة الانسان . وهذا الالتصاق يثير الجزء الهام في الدماغ ما يعرف بـ ” ما تحت المهاد – هيبوثلامس ” وبدوره يفرز هرمون ” الاكسوتسين – Oxytocin “. الذي يلعب دوراهاما في نشؤ واستدامةعلاقة الحب والأمومة للطفل وامه, و إزالة لتوتر النفسي . لذلك نجد الأم ترضع ابنها حتى في منتصف الليل وأخره بكل رضى ,لان في ذلك إضفاء للسعادة والارتياح وتخفيف من الأعباء النفسية .

و من خلال رضاعة الثدي يفرز هرمون ” كوليسستوكنين – Cholecystokinin ” كاستجابة للدهنيات في حليب الأم . الذي يحفز الجهاز السمبثاوي, فتشعر الام بالراحة النفسية . كما ان المذاق الحلو الخاص بحليب الأم يزيد من إفراز المواد المخدرة في دماغ الطفل ” أوبويدس -Opiods ” التي تشعر الطفل بقلة الألم و الارتياح و الهدوء .

و ان الالتصاق الجلدي بين الأم والطفل خلال الرضاعة يؤدي الى استقرار مستوى السكر في الدم و درجةالحرارة والتنفس , وتنظيم النواقل العصبية في الدماغ , وتقليل الهرمونات الضاغطة نفسيا مثل ” الأدرنالين , والكورتيزون . و استقرار ضغط الدم الشرياني لكلا الطرفين .

أما أبحاث العالم Dr. Wendy oddy الواسعة . فقد أظهرت ان الأطفال الذين تلقوا الرضاعة الطبيعية الكافية اكثر ثقة بالنفس , وقدرة على التكيف مع الحياة , وأكثر نجاحا في إقامة العلاقات الودية والاجتماعية , وأكثر تفاؤلاً وراحة , واقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية ( كالكآبة و القلق ), والجنوح والعنف , وهم اكثر استقرارا في الشخصية مستقبلا .مقارنة مع الاطفال اللذين فقدوا الرضاعه الطبيعيه,اوتلقوها لفتره قصيره.

ومن مميزات حليب الأم ان لا مثيل او بديل له . إذ انه متكامل بمحتوياته من بروتينات , وسكريات , وأحماض امينية , ودهنيات , وماء . وهو متناسق تماما للنمو الطبيعي للطفل وكذلك لمنع الامراض , إذ انه يحتوي على ما يعرف ( باللباء – Colostrum ) الغني بالأجسام المضادة للمناعة , ومستحثات إفراز الأملاح الصفراوية ( Bile Salt Stimulants ) .التي تقي الطفل من الإصابة بجرثومة الاميبا . كذلك إفراز هرمون لاكتفرين ( LaCtoferin ) الذي يمنع نمو البكتيريا المرضية في الأمعاء .
فالأطفال الذين تلقوا الرضاعة لمدة طويلة اقل عرضة للإصابة بالالتهابات: مثل القصبات الهوائية , و الأذن الوسطى , والمسالك البولية , و اكثر مناعة. وهم اقل عرضة ايضا لإضرابات النوم , وداء السكري المبكر والمتأخر , واقل بدانة وسمنة, واقل عرضة لأمراض التحسس ” الربو , والاكزيما ” وكذلك الحال للإصابة بأمراض الشرايين والقلب مستقبلاً بسبب انخفاض مستوى الكولسترول الضار. نسبة للأطفال الذين تلقوا الحليب الصناعي المرتبط بزيادة نسبة الوفيات للأطفال, نتيجة للسمنة المفرطة , والإسهال , والقيء , وتندي المناعة . مع العلم ان الرضاعة الطبيعية الكافية تحمي الأم من أورام الثدي والرحم و المبايض التي أصبحت واسعة الانتشار في عصرنا هذا.

وعليه فان الرضاعة الطبيعية الكافية للطفل تشكل علاجاً ناجعاً عضوياً ونفسياً للام والطفل معاً . كما انها تحصن كلاهما من السقوط في الامراض النفسية والعصبية , واضطراب الشخصية والآفات الاجتماعية للطفل . وبالتالي تشكل حصانة أمنية صحياً واجتماعياً واقتصادياً . وهذا ما أكده القرآن الكريم كسبقٍ لكل الابحاث التي ذكرت في قوله تعالى “والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ” .

“اضطرابات الكلام عند الأطفال”

يتعرض بعض الأطفال إضطرابات بالكلام خاصة في السنوات الأربع الأولى من الحياة. ولكنها قد تختفي مع النمو أما إذا استمرت فإنها تستدعي التدخل العلاجي.

ومن أنماط أمراض الكلام والنطق تأخر سن الكلام وضآلة المفردات وتركيبات الجمل. واحتباس الحديث، التأخر وعدم القدرة عن التعبير اللغوي، والنكوص اللغوي (الحديث بطريقة أقل من عمره) والكلام التشجني، التأتأة ، والتلعثم والعيوب الصوتية، واضطرابات الطلاقة التعبيرية والخوف من الحديث أمام الغرباء.

وكثيراً ما يصاحب هذه الإضطرابات أعراض حركية سواءً الأطراف السفلي أو العليا وارتعاش العيون وتمييل الرأس الى اتجاهات مختلفة كتعبير جسدي عن الشعور بالقصور اللغوي. وغالباً ما يصاحب هذه الحالات خاصة بعد الطفولة المبكرة أعراض وحالات نفسية من قلق وإنطواء وإكتئاب وإضطراب الثقة بالنفس. وإزدياد الإنفعالات والإضطرابات السلوكية مثل السلوك التجنبي أو العنف.

ولهذه الحالات أسباب نفسية وأخرى عضوية أما بالنسبة للأسباب النفسية فهي (قلق المواجهة) ، ( الكبت) من قبل الوالدين والمحيطين. القلق الفائض والحرص الزائد على الأطفال، وقلق الأهل على الطفل من ناحية النطق، واستخدام اسلوب التسلط والقمع والمنع من قبل الأهل فيما يريد الطفل أن يبدي تعبيراً لغوياً ما .

وفي بعض الحالات ناجمة عن تدني درجة الذكاء، وسوء التوافق الأسري وتصدعها. والمستوى القليل من الحديث في المنزل، وفقر الحديث من قبل الأهل مع أطفالهم ، والتقليد كلام المضطرب، ومحادثة الطفل بنفس الطريقة التي يتكلم بها.

أما الأسباب العضوية، فأكثرها شيوعاً إصابات الدماغ وأعصاب المناطق المتعلقة بالكلام في الدماغ سواءاً بتلف أو بعد التهاب أو نزيف.

وإضطرابات عضوية في الجهاز الكلامي (الفك، اللسان، الأسنان، الشفة) سواءً بالتلف أو التشوه وكذلك إضطرابات السمع.

ومن أهم طرق العلاج إستثناء أية أمراض عضوية، وتجنب الإحباط والتعليق أوعقاب الطقل سواء كان كلاماً أو باللغة الجسدية لأن ذلك زيادة في شدة الحالة. والعلاج النفسي للأثار النفسية الناجمة عن مثل هذه الحالات حتى تعزز الثقة في نفسية الطفل وتزيل من أعراض القلق والكآبة التي تكرس هذه الإضطرابات وقد تكون السبب في هذه الإضطرابات.

حرب الأطفال على الدنيا

يشكل الجو الأسري المتوتر والصراعات بين الوالدين وما يتسم به من غلبة العنف تهديداً للطمأنينة للأطفال تلك القاعدة الضرورية للنمو النفسي المعافي عند الأبناء فينشأ الطفل في عالم من التهديد وانعدام الطمأنينة وذلك من شأنه ان يصعد من مستوى القلق بمختلف أطيافه ، قلق العداء والحاق الاذى الجسدي والنفسي . وقلق الهجر وما يصاحبه من سلوكيات الاهمال والتسيب من البيت والمدرسة ، قلق تفكك الاسرة بانفصال الوالدين وما يحمله من أخطار الانحراف ، وهذه الحالات من القلق تتغذى من ديمومة الصراعات العائلية وتكرار العنف وتتوّلد حالات من فقدان القدرات و الثقة بالنفس لدى الأبناء والعيش في جو من التهديد مؤدية إلى ردود فعل دفاعية ضد القلق يتخذ عند الأبناء طابع العنف حيث يحصن الطفل نفسه ضد هذا القلق بقناع من الخشونة والقسوة والفطاظة بطريقة لاواعية كوسيلة دفاع نفسية ويتخذ الابناء من عنف الاب او احد افراد الاسرة نموذجاً يحتذيه في سلوكه وردود فعله الانفعالية ، فتتمثل تلك النظرة عن الدنيا التي يواجها (بقانون القوة و الغلبة للأقوى ) ،فالأقوياء يسيطرون على الضعفاء هكذا تكون ذهنية الطفل .
و لذلك يميل إلى السلوك العدواني بالقدر الذي ينمو فيه جسدياً ، وتنمو فيه ردود الفعل الانفعالية ، وتوظيف طاقات ( الحب المفقود بالعنف المضاد ) ، ويعاني الابناء في هذه الحالة من الاضطراب السلوكي فهم يقاومون كل محاولات التقرب منهم والتعبير عن الحب المفقود الذي يهدد دفاعاتهم بالوهن ، مما يتركهم امام قلقهم الدفين الذي لا يستطيعون تحمله وبالتالي فانهم يشعرون بالقوة والتوازن النفسي من خلال تعميم العنف على غالبية سلوكياتهم في مختلف مواقف الحياة ، وهذا يؤدي بهم إلى التوجه نحو الجنوح حين يشتد عودهم في نوع من الحرب على الدنيا والمجتمع ، واستبدال الحب بالقوة والعنف والعلاقات الودية بعلاقات المصلحية والمنفعة .
وتتميز هذه الاسر المتصدعة بالولادات الكثيرة والمتتابعة, والعجز عن ادارة حياتهم نفسياً , وبدون حصول كل مولود على نصبيه من العلاقات الضرورية الوثيقة من الحب والقبول والرعاية والارشاد ، وحيث لا تتوفر في هذه الحالة للأطفال الرعاية النفسية الكافية كما لا يتوفر له المجال الحيوي والصحي الملائم داخل المنزل فانهم يتحولون إلى الشارع كمجال حيوي بديل ..
وهذا ما يعرضهم للأخطار والانحرافات الخلقية واغراءات الجنوح نتيجة لغياب المجال الحيوي المطمئن في المنزل فان الأبناء عرضة أيضاً للتشرد والهروب والتسيب الدراسي والمغامرات الجانحة ويعزز ذلك الاعتقادات النفسي الداخلية الدفينة التي يعانون منها والتي تتخذ التنفيس من خلال السلوكيات المضطربة كنوع من الانتقام لاستعادة شيء من التوازن النفسي الذاتي لهم .
أن الأطفال الذين يعيشون في الاسر المتصدعة يتميزون بنمط من التفكير الخاطئ ( الكل سواء بالعداء ) ومن خلال العدوان المضاد يحاولون انتزاع الاعتراف بوجودهم ولو كان الثمن مزيداً من العدوان عليهم والعقاب .تلك هي الوسيلة الدفاعية التي يلجؤون إليها الآلية المعروفة ( أن لم تحبوني فانشغلوا بي ) وبذلك فانهم يتصرفون على هذه القاعدة أي ان لم تحبوني سأرهقكم معي من خلال سلوكيات الازعاج والعنف والجنوح والفضائح للوالدين ، وبذلك يجد الابن قسطاً من التوازن النفسي بالعنف لوجوده كوسيلة دفاعية تشعره بالقوة وتحمل وضعيته في ظل التصدع بين الابوين ، وكل عقاب يتعرض له يجابهه بآلية ( جلد التمساح –قناع العنف ) فمزيدا من العنف و يتخذ منه دليلاً على مقدار ما حل به من الظلم و مبرراً لإطلاق العنان لعدوانية المضادة والجانحة تجاه والديه واخوته وجيرانه والمجتمع .

ما هو الجديد في علاج التبول الليلي اللاإرادي عند الأطفال عند الأطفال ؟؟ وما هي تأثيراته النفسية ؟؟؟

من المعروف طبيا إن الغالبية العظمى من هذه الحالات ” أكثر من 95% سببها نفسي ، والأسباب العضوية يشكل النسبة القليلة المتبقية مثل السكري والتهاب المجاري البولية وأمراض الفقرات .

ويعتبر هذه الحالة مرضية بعد سن 5 سنوات ومن أهم الأسباب النفسية القلق والكآبة والمخاوف والرهاب وغيرها ، والتي عادة لا تظهر بشكل تعبير عن الذات مثل الكبار ، إنما تحدث سلوكيا مثل ” التبول الليلي اللاإرادي ” ويفسر علماء النفس بأن هذا السلوك ترجمة للعقل الباطن عن مكنونات الطفل من قلق او توتر او كآبة او أية حالات نفسية أخرى ، وكلما زادت المدة الزمنية كلما زادت الحالة النفسية المخزونة في العقل الباطن ، وكلما اشتدت وتشعبت السلوكيات المرضية مثل الخجل ، وتدني الثقة بالنفس ، او العصبية ، او العناد ، او تدني التحصيل الدراسي أو الانعزالية وغيرها والتي تؤدي في النهاية إلى حصول اعتلال الشخصية واضطرابها المرضي والتي تتميز بالخروج عن المألوف نفسيا واجتماعيا .

أما قابلية الشفاء فهي عالية جدا وبوقت قصير جدا إذا عولجت لدى الاختصاصيين النفسيين المؤهلين بالعلاج الدوائي الحديث والعلاج النفسي بالجلسات النفسية خاصة معا ، وتمتاز المعالجة الحديثة والتي تطورت في عصر التسعينيات من القرن السابق بسرعة ونجاحة الشفاء خاصة بتطور العلاج السلوكي والمعرفي والعلاج العائلي الملازم للعلاجات الدوائية الحديثة المتطورة وسريعة الاستجابة خاصة ما يعرف بـ Family Therapy and Councling , Cognitive behavioral Therapy من الممارسات العامة الخاطئة والتي تؤثر على مسير العلاج ، التداوي بالأعشاب ، او لدى غير المختصين النفسيين والذي يخيب آمال الطفل ، وبالتالي يزيده إحباطا وقلقا واكتئابا مما يرسخ هذه الحالة في محاولات البعض لمعالجتها ، ويدخل الطفل في الحلقة المفرغة ، ويطيل فترة العلاج لدى المختص النفسي والأمر الأخير الذي يزيد من هذه الحالة سوءا هو التأخر في المعالجة لدى الاختصاصيين النفسيين ، والانتقادات او عقاب الطفل او إهماله ، وهذا الأمر يشكل عاملا مهما لظهور الكثير من الاضطرابات النفسية واعتلال الشخصية مستقبلا .

هل يصاب الأطفال بالاكتئاب النفسي ، وكيف يعالج

الاكتئاب عند الأطفال من أكثر الاضطرابات النفسية التي تصيب الأطفال ، حيث يشكل ما يقارب 60% من الأطفال الذين يراجعون عيادات الأمراض النفسية .
والاكتئاب عند الأطفال يختلف عن الكبار ، حيث لا يستطيع الطفل التعبير عن معاناته بالحديث النفسي كما هو بالنسبة لكبار العمر ، فتظهر الإعراض بشكل سلوكي متمثلة باضطراب النوم ، والانعزالية ، او السلوك العدواني ، العنف ، وتدني التركيز والانتباه ، وتدني التحصيل الدراسي ، او رفض المدرسة او التسيب من المدرسة ، وتدني روح التعاون والمشاركة الجماعية مع بقية الأطفال ، وكثيراً ما يصاحب ذلك المخاوف المتعددة ، او الحركات المتكررة الوسواسية ، ونوبات الفزع ، او الخجل الشديد المزمن ، او التبول الليلي اللاإرادي ، وأعراض التوتر والقلق النفسي من عصبية وعناد وغيرها … وتزداد حدة هذه الأعراض عادة بانتقادات الأهل وغضبهم من سلوكيات الطفل والضرب والعقاب .

عدم المعالجة المبكرة لهذا المرض يؤدي إلى انحرافات سلوكية مثل العنف والعدوانية كوسيلة حياة ، والانتحار خاصة في سن المراهقة لدى الذكور وفي ظل التفكك الأسري ، واضطراب الشخصية واللجوء إلى التدخين والإدمان على المسكرات او المخدرات ، وعلاج هذه الحالات يتم بواسطة الطبيب النفسي بالعلاج الدوائي والجلسات النفسية الخاصة والعلاج العائلي ، والأدوية النفسية التي تعطى لهذه الحالات ليست لها أضرار آنية او مستقبلية ، سواء من ناحية التعود او أي تأثير عضوي جسدي ، وقد بينت الدراسات الطبية أهمية المعالجة المبكرة لمثل هذا الدواء في سرعة الشفاء والتأثير الايجابي على تطور حياة الطفل ايجابيا من جميع النواحي سواء كانت بالنمو الجسدي ، او النمو الذهني المتمثل بالذكاء ، والقدرة على التحصيل العلمي السوي ، والقدرة على بناء علاقات اجتماعية بناءة ، وتعلم السلوك الاجتماعي ، والأعراف الاجتماعية السليمة ، والقدرة على تشرب المثل والقيم الاجتماعية والعائلية ، وزوال الاضطرابات السلوكية السابقة الناجمة عن الاكتئاب

تأثير الأصوات المزعجة على الأطفال وكبار السن

ان الإزعاجات الصوتية النهارية والليلية في تصاعد مطرد وصاخب . منذ أن ازدادت وسائل التكنولوجيا ,من مركبات وطائرات وقطارات وهواتف وفضائيات والانترنت والآلات الصناعية و الألعاب النارية , ومكبرات الصوت … الخ . .حتى الريف و الصحراء لم يسلما من غزو هذه الإزعاجات . مع عدم إدراك الانسان لخطورة هذا الأمر على ذاته نفسيا ًوعضوياً , فالأبحاث العلمية تؤكد ان التراكم المزمن لهذه الضغوطات النفسية الناجمة عن هذه الإزعاجات يؤدي الى فيض الهرمونات النفسية الضارة (الكورتيزون والأدرنالين ) وتأثيرهما الخطير على الخلايا الدماغية. بالرغم من محاولة الدماغ إطلاق هرمونات دفاعية خاصة به لمنع هذه الخطورة بتثبيط مفعول الكورتيزون والأدرنالين على خلاياه الى الحدود الدنيا.
مع تأكيدنا ان بعض انواع الضغوطات النفسية المعتدله في بعض الأحيان قد تكون مفيدة .ذلك من خلال الاستحثاث للذاكرة والتعليم .أما الضغوطات الصاخبه المحبطة والمرهقة فإنها تعطل القدرات الذهنية, وتؤدي الى الامراض النفسية, واختلال انسجة الدماغ .بل تتعدى ذلك الى ضعف جهاز المناعة و من ثم السقوط في الاورام والالتهابات الجرثومية .

فمن الحقائق العلمية المعروفة ان الإزعاجات الصوتية تولد ضغوطات نفسية من نوع خاص .تزيد من المواد السامة الناجمة عن عملية البناء والهدم في خلايا الجسم من خلال تدفق هرموني الكورتيزون و الأدرنالين في الدم .وتستطيع الإخلال بالبوابة الحاجزة الدماغية ,ما يعرف بالبرزخ الدماغي (Blood Brain Barrier ) . الذي يمنع المواد السامة 🙁 الكورتيزول والأدرنالين الغازات الضارة , و المعادن السامة , و الفيروسات , و فضلات الدم , و الخلايا السرطانية ) في الدم من الوصول الى النسيج الدماغي . ويسمح بدخول الأكسجين والغذاء والعناصر المعدنية الضرورية . فكلما زادت هذه الضغوطات ضعف هذا الحاجز وبالتالي دخول المواد السامة و الاضرار بالدماغ . فخلال حرب الخليج مثلا , كانت قوات التحالف وبتوجيهات من الباحثين تتناول عقار ( بايروستجنين – Pyrostignine ). وهذا المركب لا يدخل الى الأنسجة الدماغية في الحالات الطبيعية. وذلك لمنع تأثير المواد السامة الناجمة عن الأسلحة الكيميائية والبيولوجية المتوقعة . ففي الحالات الطبيعية فان هذه المواد لا تستطيع اختراق هذا الحاجز الدماغي , ولكن تحت وطأة الضغوطات النفسية الشديدة اثناء الحرب يضعف هذا البرزخ والحاجز المحصن للدماغ ,من خلال زيادة قدرة نفاذ هذه المواد السامة الى انسجة الدماغ .

وبهذه الحالة فان الاشخاص معرضين للتلف الدماغي او اختلال وظائف الدماغ في الحدود الدنيا مما يسرع من الخرف المبكر , ومرض الرعاش , واضطراب الحركة الزائدة عند الأطفال , واضطراب العمليات الذهنية كالذاكرة والتركيز , والاستنباط والتحليل .خاصة ان الإزعاجات الصوتية تؤثر على المنطقة الأمامية من الدماغ التي تحوي المراكز المهمة للإدراك والعواطف , وضبط السلوك , وربط العمليات الذهنية والحركية . عبر هرمون (الدوبامين) وهو مفتاح معظم النواقل العصبية الدماغية, مؤديا الى أمراض نفسية متعددة. خاصة الكابة , والقلق , واضطراب السلوك و الوسواس , والعنف .

كما ان الإفراط المزمن للكورتيزون و الأدرنالين يؤدي الى تعطيل الدماغ من إضافة معلومات جديدة او استعادة ذكريات مخزونة . وتأكد الابحاث ان الضغوطات إذا كانت مزمنةً أ وصاخبة و متكررة تدمر مناطق الذاكرة والتعليم الدماغية (هيبوكمباس – Hyppocampus ). والنتيجه الماساويه تسريع ظهور مرض الخرف المبكر المعروف ب (الالزهايمر- Alzheimer ). اضافة انها تؤدي الى إتلاف الأنسجة الجسدية الاخرى مؤدية الى تسريع الوصول الى الشيخوخة و الهرم المبكر .
كما ان الأصوات المزعجة والمزمنة تؤدي الى زيادة نسبة الجلطات الدماغية لدى كبار السن إضعاف الاشخاص غير المعرضين لهذه الأصوات. نتيجة لارتفاع ضغط الدم و زيادة تخثره , وارتفاع الكولسترول الناجم عن افرازات الهرمونات النفسية الضاغطة .

أما الأطفال فهم أكثر عرضة للإختلالات الدماغية والنفسية وتأخر النمو النفسي والجسدي. نتيجة للتأثير المزمن للأصوات المزعجة عبر فيض الكورتيزول والأدرنالين وإخلاله لأنسجة الدماغ ونموه, و كذلك الأجزاء الاخرى المختلفة للجسم . خاصة ان الجهاز العصبي المركزي لدى الأطفال في طور النمو و لم يصل بعد كي يستطيع التكيف مع هذه الضوضاء , وحماية نفسه من هذه المؤثرات السامة . وهذا ما يؤدي في كثير من الأحيان الى الاضطرابات الذهنية والنفسية مثل صعوبات التعلم , والحركة الزائدة ,والحركات اللا ارادية , والعصبية, واضطراب النوم , والعنف , والكآبة , واختلال القدرة على القراءة ,و تعثر القدره على إنشاء العلاقات الاجتماعية السوية .

فالأشخاص المعرضين لهذه الضغوطات النفسية الناتجة عن هذه الإزعاجات الصوتية عليهم الابتعاد عنها ما أمكن . و الاستمرار في التمرين الاسترخائي . و ترفيه الذات . ومقاومة الآثار السلبية لهذه الضغوطات عن طريق ممارسة الرياضة والاستماع للموسيقى و القراءة واللجوء الى الصلوات . واستشارة الأطباء المختصين في الطب النفسي , لان العديد من هذه الحالات تحتاج الى المعالجة الدوائية و المعرفية السلوكية لدرء أي مخاطر مستقبلية على الدماغ والنفس والجسد .

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-12-01T15:02:32+00:00 فرط الحركه|

اكتب تعليق

Booking.com