الشاعر ابراهيم طوقان

الرئيسية » اعلام الفكر والادب » الشاعر ابراهيم طوقان
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

ابراهيم طوقان

مولدي ونشأتي

انا ابراهيم عبد الفتاح طوقان ولدت في مدينة نابلس سنة 1905 ميلادي ونشأت في أسرة ذات عراقة وثراء . تلقيت دراستي الابتدائية في احدى مدارس نابلس وهي المدرسة الرشادية، على أيدي أساتذة تلقى معظمهم تعليمهم في الأزهر الشريف بمصر مثل الأستاذ ابراهيم ابو الهدى والاستاذ فهمي هاشم ثم انتقلت لاكمالتحصيلي العلمي الي مدينة القدس ودخلت مدرسة المطران وقضيت فيها أربع سنوات تتلمدت خلالها على يد بعض الأساتذة المرموقين وعلى رأسهم الأستاذ نخلةزريق الذي حبب الي اللغة العربية بعامة والشعر العربي بخاصة .
وبعد ذلك ، ذهبت الى بيروت ودخلت الجامعه الأمريكية ومكثت فيها ستة اعوام 1929-1923 ميلادي ، حضلت بعدها على شهادة جامعية في الادب
عملت بعد تخرجي في الجامعه الأمريكية مدرسا للغة العربية في مدرسة النجاح الوطنية لمدة سنة واحدة ، ثم استدعتني الجامعه الأمريكية ببيروت للتدريس فيها فذهبت الى هناك ومكثت سنتين، درست خلالها اللغة العربية وادابها وبعد ذلك عدت الى فلسطين لأعمل في التدريس في المدرسة الرشيدية بالقدس الشريف غير انني رجعت أدراجي الى مدينتي نابلس اثر عملية جراحية في المعدة وعملت في دائرة البلدية .
وفي سنة 1936 ميلادي عينت في القسم العربي في اذاعة القدس
انتقلت بعد ذلكللعمل في العراق واشتغلت في التدريس.

ثقافتي الأدبية وابداعي الشعري

لقد تهيأت لي منذ حداثتي بيئة ثقافية وفكرية جيدة فقد نشأت في أسرة متفتحة للحياة والعمل والمطالعة فجري رحمه الله كان يقول الشعر وزجل وأمي رحمها الله كانت تقرأ على مسامعي القصص وما زلت أذكر روايتها لي قصص عنترة وأبي زيد الهلالي وسيف بن ذي يزن وغيرهم أما والدي رحمة الله فقد أعدني واخوتي للحياة اعدادا يقوم على اللباقة والحكمة ومسايرة الزمن في التطور واكتساب المعرفة.
ومن ناحيتي فقد أولعت منذ الصغر بالقران الكريم الذي كنت أقرؤه وأديم النظر فية فاستفدت بعد تعاليمة من بيانه وبلاغته.قلت الشعر في كثير من الأغراض المعروفة ولكن غلب على شعري الغرض الوطني الذي عبرت فية عن هموم الوطن وأبنائة وخاصة في تلك الفتره التي كان الوطن فيها واقعا تحت سيطرة الانجليز.ولقد دوت أشعاري وأناشيدي الوطنية في كل أرجاء البلاد حتى عرفت بشاعر فلسطين .
لنستمع معا الى جانب من أشعاري
* ولعل خير ما نبدأ بسماعة هو نشيد ” موطني ”
موطني!الجلال والجمال والنساء والبهاء في رباك
والحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواك
هل أراك
سالما منعما وغانما مكرما
هل أراك في علاك
تبلغ السماك
موطني!الشباب لن يكل همة ان تستقل أويبيد
نستقي من الردى ولن نكون للعدى كالعبيد
لا نريد
دلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا
لا نريد بل نعيد
مجدنا التليد
موطني

ولا ينسي احا ولا سيما أولئك الذين يعلمون في سلك التعليم تلك القصيده التي وصفت فيها معاناه المعلمين والتي كانت بعنوان ” قم للمعلم ”

شوقي يقول – وما درى بمصيبتي                          قم للمعلم وفه التبجيلا
اقعظ فديتك، هل يكون مبجلا                                من كان للنشرالصغار خليلا..!
ويكاد “يفلقني” الأمير بقوله:                                 كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرب التعليم “شوقي” ساعة                             لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمة وكابة                                      مرأى ” الدفاتر” بكرة وأصيلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي                           ما ليس ملتبسا ولا مبذولا
وأكاد أبعث “سيبويه” من البلى                              وذوية من أهل القرون الأولى
فأرى “حمارا” بعد ذلك كله                                     رفع المضاف الية والمفعولا
لا تعجبوا ان صحت يوما صبحة                                ووقعت ما بين ” البنوك” قتيلا
يا من تريد الانتحار وجدتة                                        ان المعلم لا يعيش طويلا

نهاية رحلة العمر

لقد استغرقت رحلتي في هذة الحياة الدنيا حوالي ستةوثلاثين عاما قطعتها طالب علم وناظم شعر ومعلم أجيال ونافثا في المصحف والمجلات والاذاعة الفلسطينية ما كان يدور في صدري وصدر أبناء وطني من الم نابع عن وضع البلاد وأحوال العباد .
وعلى اي حال فأن سنوات العمر القصيرة التي عشتها كانت مليئة بالعطاء الأدبي والنضالي ولم استسلم للألم الذي كان يقض مضجعي ولكن قضاء الله وحكمة نزل بي في مساء يو الجمعه الثاني من شهر أيار سنة 1941 ميلادي وأنا في شرخ الشباب وقمة العطاء.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-04T15:51:08+00:00 اعلام الفكر والادب|

اكتب تعليق

Booking.com