نوبات الانهيار لدى اطفال التوحد

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » علاج وظيفي » التوحد » نوبات الانهيار لدى اطفال التوحد
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

 

 

نوبات الانهيار خارج البيت عند أطفال التوحد :

هل هناك فرق بين ” نوبات الغضب ” و بين ” نوبات الانهيار ” عن اطفال التوحد ؟
نوبات الغضب (tantrum )
الانهيار (meltdown )

كيف يمكن التمييز بين الأثنين ؟
ماهي الاستراتيجيات الصحيحة للتعامل مع الحالتين؟
كيف تكون حالة الطفل :
الصراخ ، البكاء ، ركل الارض ، لكم الجدر ، ضرب الأخرين ، أذية النفس ، …
ليس بالضرورة أن تكون كل هذه التصرفات معا ، ربما واحدة او اكثر وهذا يختلف من طفل الى اخر .

تصوير الحالتين :
حتى يصل مفهوم الفرق بين الأثنين ، سوف اعطي مثال لكل حالة .

مثال : 1
كان الطفل يجلس لوقت طويل امام الكمبيوتر وتعتقد الأم انه حان الوقت ليتوقف ويقوم بنشاط آخر غير اللعب على الكمبيوتر.
تطلب الأم من الطفل ان يتوقف عن اللعب بالكمبيوتر.
يرفض الطفل بشدة.
تأخذ الأم الكمبيوتر من الطفل .
يبدأ الطفل بالصراخ والبكاء والركل .
( هذه هي نوبة غضب )

مثال :2

تقرر الأم ان تأخذ ابنها اليوم معها للتسوق
تدخل الأم مع الطفل الى مركز التسوق .
مباشرة او بعد فترة من الزمن ، فجأة ومن دون سبب يبدأ الطفل بالصراخ والبكاء والركل .
( هذا ما يسمى بالانهيار )

ما الفرق بين الحالتين :
> الحالة الاولى في المثال ( 1) وهي نوبة الغضب .
– بكل بساطة رسالة واضحة من الطفل يقول فيها ( اعطيني ما أريد والا سترى مني هذا السلوك ،صراخ ، بكاء ، ركل …. ).
– الحالة هنا ردة فعل إرادية من الطفل ، يوجد مستوى من الإدراك لدى الطفل ، هو لدية معرفة بما يريد و لدرجة معينة لدية معرفة بان هذا السلوك يمكنني من الوصول لما أريد.

> الحالة الثانية في المثال (2) وهي حالة انهيار.
– الحالة هنا ردة فعل غير إرادية من الطفل نتيجة اضطراب المعالجات الحسية لدى طفل التوحد.
( الزحمة ، أصوات الناس ، الوجوه ، الروائح ، الأضواء ..)
كل هذه المؤثرات ومع وجود اضطراب بالمعالجة الحسية لدى الطفل ..يؤدي الى عدم قدرة الدماغ على تنظيم كل تلك المعلومات الحسية التي انهالت عليه مرة واحدة من تواجده في مثل هذه الاماكن المزدحمة .
هناك غياب في الإدراك لدى الطفل لدرجة كبيرة في هذه الحالة على عكس حالة الغضب .

***********

نوبات الانهيار خارج البيت عند أطفال التوحد :

إذا حللنا هذا السلوك فسنجده في أغلب الأحيان سيكون لسببين .

( الاول ) : لأسباب حسية تأثره بالمثيرات الحسية العالية من زحام ، وأصوات ، روائح ، اضواء . وغيرها .

( الثاني ) : الطفل يصر على الحصول على شيء معين وخاصة من السوبر مارك ونحن نرفض اعطاءه ما يريد . فيدخل الطفل في نوبة من خليط الغضب مع الانهيار .

************

اولا / الانهيار عند طفل التوحد خارج البيت لأسباب حسية :

تأثره بالمثيرات الحسية العالية من زحام ، وأصوات ، روائح ، أضواء . وغيرها .
>>> عند حدوث حالة الانهيار في مكان مزدحم :

* أولا وقبل كل شيء :
أهدأ ، أهدأ ، أهدأ …. ، ليكن تركيزك على كيفية التعامل مع حالتك طفلك ولا يكون تركيزك على الناس المحيطين وما هي فكرتهم ، تعليقهم او ردة فعلهم على الحدث… كن متقبلا لوضعه ولا تستشيط غضبا لانه يحرجك امام الآخرين .
* في حالة الانهيار طفلك لا يفهم ما تقول ، فقط يقرأ تعابير وجهك، ، لتكن تعابير وجهك كلها حب وتعاطف مع حالته وابتسامه رقيقه تشعره بالاطمئنان ، نبرة صوتك ( كلها حب وهدوء واتزان ) ، احضنه ان رضى بذلك وان رفض أبقى قريبا منه من دون ان تركز نظرك عليه …..
لا تمطره بسيل من الأسئلة والارشادات والتوجيهات ( ما بك ؟ ليش زعلان ؟ ليش تصرخ ؟ عيب يا ابني الناس تتفرج علينا ….طيب اسكت وانا اعطيك شوكولاته)…

* حاول إخراجه من المكان بسرعه لكن بهدوء ، أذا لم يكن يستجيب وبقي في نوبة صراخ وركل ..حاول ان تأخذه الى زاوية بعيدا عن مكان سير الناس ، أجلس بالقرب منه بهدوء حتى تخف نوبة الصراخ .. …. ثم حاول الانتقال به خارجا ، حاول افهام الناس بهدوء عدم التدخل والابتعاد بجملة بسيطة ( لو سمحت ابني عنده توحد يحتاج ان يهدأ بنفسه رجاءا عدم التجمع ).

* هناك بعض الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها عندما نكون خارج البيت مع الطفل لتقليل احتمالات تأثره بالمثيرات الحسية العالية .

– أعطي الطفل شيء يحبه يشد تركيزه هناك العاب حسيه ( Fidget Toys ) يمسكها بيده يستعملها لتقليل التوتر .
– شراء سماعات مخفف للصوت خاصة بالاطفال ، وهي نفس التي يستعملها العمال في المعامل الصاخبه بأصوات الأجهزة والمعدات.

– قسم من الاطفال يرتاح عندما يرتدي نظارات معتمة اللون عندما يكون خارج البيت .

– قسم من الاطفال يكون اكثر هدوءا اذا كان يتناول “علكه” .

– جهز معك شيء يحبه الطفل كثيرا مثل الحلوى او عصير او اي شيء اخر ،، يكون معك من دون ان يكون الطفل يعلم بوجوده ، تعطيه له في حال حدثت عنده نوبة الانهيار حتى يشد انتباهه لحين خروجك من المكان .

(( علينا ان لا نضغط على اطفالنا ليكونوا مثل بقية الاطفال في كل شيء ،،، ونصر على أن يتأقلموا مع كل الظروف والأحوال التي نتعايش معها نحن بسهولة مثل الزحام والاصوات الصاخبة ……. نحن نظلمهم بهذا ….
في المقابل ، احرصوا على الخروج للمشي مع اطفالكم لفترات طويله وفِي أماكن مفتوحه مثل المتنزهات والأماكن الريفية او ساحل البحر لان هذا ومع تقدم العمر يقلل كثيرا نوبات الانهيار والغضب ))

حمزه كان يصاب بنوبات من الانهيار الشديد عندما كنت اخرج به إلى مركز تسوق كبير …
قررت ان لا اجعله يخرج لهذه الأماكن المزدحمة… كان هذا وهو بعمر ٣ سنوات ، ولم اضغط عليه في ذلك العمر ليعتاد على الضجيج ، وقررت ان أبدا تدريبه في مرحلة عمرية
اخرى. ……..
حاولت مرة أخرى في عمر ( 5 سنوات ) في محاولة لاصطحابه الى التسوق ، ولكن كان دائما يصاب بأنهيار ولكن مع تقدم العمر اصبح الانهيار لديه ليس كما كان بعمر مبكر ( صراخ ، ركل ) ، بل اصبح عباره عن محاولة للهروب وفي حال اعترضته يبدأ بالصراخ ويرمي نفسه على الارض.
توقفت عن اصطحابه حتى مرحله عمريه اخرى …

( لكن طوال تلك السنوات كنت احرص على الخروج دائما معه ومع اخوته في نزهات نمشي فيها مسافات طويله وهذا الموضوع ساعد كثيرا في تقليل نوبات الانهيار خارج البيت )

بدأت مرة اخرى في عمر (7 سنوات ) ، ولكن بطريقة مختلفة وفي محاولة لتقليل التحسس لديه تدريجيا .

التدريب/
* أختر يوم ووقت اعرف فيه أن مكان التسوق أقل زحمة ..

* أخبر حمزه بالحدث القادم من قبل يوم ، أقول ( حمزه سيذهب غدا مع ماما للتسوق )…. أخبر حمزه بالحدث صباحا ، أقول ( اليوم حمزه سيذهب مع ماما للتسوق ) …أخبره بالحدث قبل ساعتين ، وقبل ساعه .

* أخبر حمزه أن الحدث سيكون ممتع وفي مكافئة بالنهاية ( حمزه يساعد ماما في التسوق و نشتري آيس كريم ).
يجب أن تكون مدة التسوق قصيرة جدا ، الغرض منها تعريض الطفل للضوضاء لفترة قصير .

* أحاول اشراكه بالتسوق لشدة تركيزه معي ….( كأن اسأله ان يضع حبات الخضار في الكيس ، او يناولني علبة بسكوت من الرف ويضعها في سلة التسوق وهكذا ) .

* أعيد هذا التدريب مرة كل اسبوعين او كل شهر .

* لا أنسى أبدأ موضوع التعزيز ، في حال أكملت التسوق معه بهدوء ولم يحدث عنده أنهيار ، لابد ان اقول له عندما يخرج ( برافوا حمزه شكرا كنت رائع في التسوق ، حمزه لم يبكي ولم يصرخ ) ثم اعطيه تعزيز ولو حتى شيء بسيط ( علكة مثلا ).

* تشتيت تركيز الطفل أو نقل تركيز الطفل الى موضوع أخر ( Distraction ) :
حدث بعض المرات خلال التدريب أن يكون حمزه غير قادر على احتمال المؤثرات الحسية ، كنت دائما جاهزة في ردة الفعل المناسبة …بمجرد ان اجد الارتباك بدأ يظهر عليه فأنني أقوم بشد تركيزه الى موضوع اخر حتى اتمكن من الخروج به من المكان بسرعة قبل حدوث نوبة الانهيار …
كأن اقول له ( حمزه هيا نخرج الأن اريد أن أشتري مشروب الشوكولاته من الكوفي شوب ، هل تحب أن نذهب لنشتري مشروب الشوكولاته معا ؟ )
تركيزه الآن صار كيف نخرج من المكان ليحصل على مشروب الشوكولاتة ) .

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-25T13:13:37+00:00 التوحد|

اكتب تعليق

Booking.com