فحص النظر – العمر المناسب

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » علاج وظيفي » فحص النظر » فحص النظر – العمر المناسب
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

ما هو العمر المناسب لفحص النظر للاطفال

في جيل 4 سنوات يجب لاطفالنا البدء بفحص النظر

يتساءل كثيرون عن السن المناسبة لفحص عيني الطفل، وما الجدوى من هذا الفحص أساسا، في حين يعتبره البعض غير ضروري إذا لم تكن هناك عوامل وراثية أسرية تدعو للقلق.

وانطلاقا من أهمية حماية الطفل صحيا يجب على الأهل إجراء فحص كامل لعينيه في سن الأربعة أعوام، إذا لم يكن الطفل يعاني من أي اضطرابات في النظر أو العينين وإلا فيجب فحصه حال ملاحظة هذا الاضطراب وإن كان بعمر الأشهر.

ويقصد بالفحص الكامل للنظر؛ تحديد حدة الإبصار ودرجات طول النظر، قصر النظر، أو الانحراف إن وجد، فضلا عن فحص حركة العينين وتحديد إذا ما كان هناك حول من أي نوع كان، أو تآزر العينين، إلى جانب فحص التشوهات الخلقية، وفحص الجزء الخارجي من العين، وفحص قاع العين وضغط العين.

وقد يتفاجأ الأهل من هذه الفحوصات، وبالرغم من كثرتها إلا أن إجراءها في الواقع لا يستغرق أكثر من نصف ساعة، ويتم التشخيص في عيادة الطبيب؛ إذ لا يستدعي أي من هذه الفحوصات الذهاب إلى المستشفى.

ويعود السبب في اختيار سن الأربعة أعوام تحديدا لإجراء الفحص؛ لأن الطفل في هذا العمر يستطيع ان يجلس أمام أجهزة الفحص بمفرده، كما انه يقدر أن يجيب عن الأسئلة التي تطرح عليه، وفي الوقت نفسه فإن أي خلل في البصر يكون قابلا للعلاج بشكل أفضل مما لو كان الطفل في الخامسة من عمره مثلا.

وإن أكثر ما يقلق عند الأطفال هو الكسل البصري، وتكون فيه العين سليمة تماما، ولكنها لا تبصر بالشكل المطلوب، أما العين الأخرى فتكون أقوى منها، ويكمن السبب في الكسل البصري بأن العين لم تتدرب على الإبصار منذ الصغر وذلك لعدة أسباب أهمها: الاختلاف في درجات قصر النظر أو طول النظر أو الانحراف، فإذا كان القصر في العين اليمنى، على سبيل المثال، 4 درجات، بينما العين اليسرى يوجد بها درجة واحدة فقط من قصر النظر، فإنه من الطبيعي ان يعتمد الطفل على العين اليسرى؛ كونه يبصر بها بشكل أفضل، ونتيجة لاعتماده المتكرر على هذه العين لأعوام عديدة فإن العين اليمنى يتم إهمالها، وتبقى حدة الإبصار بها متدنية مدى الحياة، إضافة الى انه من الممكن ان تصاب بالحول وذلك كونها غير مشاركة في عملية الإبصار.

أما السبب الثاني فهو إصابة الطفل بالحول منذ الصغر، فإذا كانت هناك عين تنظر باستقامة تامة والأخرى بها حول فإن العين التي بها حول لاتشارك في عملية الإبصار، وبالتالي فإنه من الطبيعي ان تكسل وتبقى حدة الإبصار بها متدنية.

ويعزى السبب الثالث لكسل العين لتغطيتها، فلو غطيت عين الطفل وبقي يبصر بعين واحدة لفترة طويلة فإن هذه العين التي كانت مغطاة ستكسل، وسيلاحظ بعد ذلك انها غير قادرة على الإبصار مثل العين الأخرى مع انها طبيعية تماما.

ويندرج تحت تغطية العين مثلا، اعتماد تسريحة شعر معينة كأن تغطي العين أو تشوش على رؤيتها، أو تغطية العين لفترة طويلة نتيجة مرض معين في العين أو استخدام نظارة بدرجات غير ملائمة حيث تشوش الرؤية على هذه العين.

ويكمن سر نجاح علاج الكسل البصري في الاكتشاف المبكر له؛ فمن المعروف انه بعد سن الخمسة أعوام لايمكن العلاج؛ لأن المعلومات تكون قد ترسخت في الدماغ ويصعب تغييرها، أما إذا تم اكتشاف الكسل البصري على سن مبكرة فإنه وبكل بساطة يمكن معالجتها بوصف النظارة المناسبة والتي تعطي أفضل حدة إبصار للطفل، بالإضافة الى تغطية العين السليمة لمدة مدروسة؛ حيث لا نؤثر عليها سلبا.

وإن تغطية العين السليمة تجعل العين الكسولة أمام خيار واحد وهو الإبصار، كما تجعل الدماغ مضطرا للتعامل مع هذه العين؛ كونها العين الوحيدة المبصرة، وبعد فترة بسيطة تتم ملاحظة التحسن على العين، وفي بعض الأحيان تعادل حدة إبصارها حدة إبصار العين السليمة.

أما إذا كان السبب في الكسل البصري هو الحول فتجرى له عملية لتعديل الحول مع تغطية العين السليمة لفترة مدروسة وتتحسن بعدها حدة الإبصار في العين الكسولة.

ومن هنا فإن اكتشاف أمراض العيون مبكرا يسهم في علاجها، والتأخر يؤدي إلى تأخير واستحالة العلاج.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-14T11:44:57+00:00 فحص النظر|

اكتب تعليق