علم النفس في تطور الحياة اليومية

الرئيسية » علم النفس » علم النفس في تطور الحياة اليومية
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

استخدامات بسيطة لعلم النفس في تطوير حياتك اليومية

هل تعتقد بأن علم النفس مجال معرفي يحتكره علماءالنفس، المعالجون, الأكاديميون، أو الطلاب؟ لست مصيبافي ذلك. فهناك عدة طرق يمكنك من خلالها استخدام علمالنفس في تحقيق فوائد مباشرة تتصل بحياتك وسبل تطويرها، وعلى الرغم من أنك قد تجد صعوبة في قراءة الأبحاث النفسية التخصصية فإن هذه الأبحاث تقدم نتائج لها تطبيقات مهمة فيما يتصل بحياتك اليومية. ونقدم فيما يلي (10) استخدامات عملية لأفكار يقدمها علم النفس لتطوير حياتكاليومية
حافظ على دافعيتك أيا كان الهدف الذي تسعى الى تحقيقه – ترك التدخين أو خفض الوزن أو تعلم لغة جديدة- فإن أبحاث علم النفس تقدم لك بعض الإرشادات البسيطة التي يمكنك من خلالها المحافظة على دافعيتك. فمن أجل رفع مستوى دافعيتك عند تعاملك مع عمل معين، يمكنك أن تطبق الإرشادات التالية التي تقدمها أبحاث علم النفس التربوي والمعرفي:
– أضف دوما عناصر جديدة الى بيئتك لكي تبقي مستوى اهتمامك عالياً.
– نوّع تتابع أداء المهمة لكي تبعد عن نفسك الاحساس بالملل.
– تعلم أشياء جديدة لتوسيع قاعدتك المعرفية.
– حدّد اهدافاً واضحة ترتبط بشكل مباشر بالمهمة التي تسعى الى انجازها.
– كافئ نفسك إذا ما احسنت أداء المهمة.
– حسّن مهاراتك القيادية

أياً كان موقعك الوظيفي وسواء أكنت مدير مكتب أو متطوع في مجموعة عمل شبابية فإن امتلاكك بعض المهارات القيادية أمر ستكون له أهمية كبيرةفي مرحلة ما من حياتك. لا يأتي كل الناس الى هذه الدنيا وقد خلقوا قادة متمكنون وأنما يهتم معظمهم بتطوير المهارات القيادية بنفسه، ، ونورد فيما يلي بعض الإرشادات التي تقدمها الأبحاث النفسية فيما يتعلق بهذا الجانب. فقد أشارت واحدة من أشهر الدراسات في هذا المجال الى وجود ثلاثة أساليب قيادية مميزة، واستناداً الى ما قدمته نتائج هذه الدراسة وسواها من أبحاث لاحقة، يمكنك أن تتمرن على بعض من الأساليب التالية عندما تكون في موقع قيادي:

قدّم توجيهات واضحة ولكن أسمح لأعضاء مجموعتك بأن يعبروا عن آرائهم بكل حرية.
تحدث مع أعضاء مجموعتك حول الحلول الممكنة للمشكلات التي تواجهونها.
ركز على الأفكار المحفزة وكن مستعداً دوماً لمكافآة أعضاء مجموعتك على ما يقدمونه من ابداعات.
طور مهارات الاتصال
تشتمل عملية الاتصال والتواصل على ماهو أكثر من مجرد التحدث أو الكتابة. وتشير الأبحاث ذات الصلة الى أن الإشارات غير اللفظية تشكل جزءً كبيراً من الاتصالات الشخصية، ومن أجل ايصال رسائلك بشكل فعال الى الآخرين عليك أن تتعلم كيف تعبّر عن نفسك بشكل غير لفظي وأن تكون قادراً على قراءة هذه الإشارات عندما يتواصل الآخرون معك

ومن الوسائل التي يمكنك استخدامهافي هذا المجال:
استخدام الاتصال البصري عند التحدث مع الآخرين (أي انظر الى عيونهم وليس الى الأشياء التي تحيط بهم).
ابدأ بملاحظة ودراسة الإشارات غير اللفظية لدى الآخرين.
تعلم كيف تستخدم نبرة صوتك في تدعيم الرسالة التي تحاول ايصالها.
تعلم المزيد حول كيفية استخدام وتفسير هذه الإشارات ولا تنسى أنها تختلف ما بين ثقافة وأخرى.
-تعلم كيف تفهم الآخرين بشكل أفضل
مثلها مثل الاتصال غير اللفظي فإن مهارات فهم مشاعر الآخرين تلعب دوراً مهماًفي علاقاتك وحياتك المهنية، وفي هذا السياق يشير مصطلح “الذكاء العاطفي” الى قدرتك على فهم مشاعرك وأحاسيسك الشخصية وتلك التي للناس الآخرين، وهنا يمثل معامل الذكاء العاطفي مقياساً لقدرتك في هذا المجال، ووفقاً للباحث (دانييل غولمان) فإن معامل الذكاء العاطفي له من الأهمية مايفوق تلك التي تكرس عادة لمعامل الذكاء النمطي (المعتاد).تصبح اكثر ذكاءً على المستوى العاطفي؟ أنظر في بعض عن الاستراتيجيات التالية:
قيّم وبشكل دقيق استجاباتك أو ردود فعلك العاطفية.
سجّل الأحاسيس والمشاعر التي تنتابك في سجل يومي.
حاول أن تنظر الى الأمور من منظور شخص آخر.
أصنع قرارات اكثر دقة

تقدم الأبحاث في مجال علم النفس المعرفي معلومات وفيرة حول استراتيجيات صنع القرار. ومن خلال تطبيق هذه الاستراتيجيات في حياتك سيصبح بمقدروك صنع قرارات أكثر حكمة:
حاول تطبيق طريقة “قبعات التفكير الست” للتعامل مع الحالة ذات الصلة من منظورات متعددة، حيث يكون لكل قبعة ترتديها افتراضياً نطاق يمكنك من خلاله ان تدرس و تتفحص المشكلة – مثل النطاق المنطقي، الحيادي، العاطفي، الحدسي، الإبداعي، الإيجابي، السلبي.
انظر الى التكاليف والفوائد المحتملة للقرار.
استخدام تقنية تحليل الشبكة التي يمكنك من خلالها تحديد درجات القرار وفقاً للمتطلبات التي قمت بتوفيرها.
حسّن مستوى أداء الذاكرة هل تساءلت لماذا تستطيع استذكار التفاصيل الدقيقة لاحداث تعود الى سنوات طفولتك ولكنك تنسى اسم العميل الجديد الذي تعاملت معه بالأمس؟ تقدم الأبحاث المتعلقة بالذاكرة وكيفية التذكر عدداً من النتائج التي يمكنك تطبيقها بشكل مباشر على حياتك اليومية يمكنك مثلاً أن تقوم بالآتي:
ركز على أي معلومات جديدة تتلقاها.
مرَّن نفسك على استذكار هذه المعلومات.
تخلص من أي عوامل يمكن أن تتسببفي تشتيت انتباهك.
تعلم كيف تصنع قرارات مالية أكثر حكمةأجرى عالما النفس الحائزان على جائزة نوبل (دانييل كانيمان) و (ايمس تافريسكي) سلسلة من الدراسات التي تمحورت حول تفحص الآليات والطرق التي يستخدمها الأفراد في مواجهة الحالات التي تتصف بعدم الاستقرار وبدرجة عالية من المجازفة، وكيف يتوصلون الى قرارات تجاه مثل هذه الحالات.

وعُرفت الأبحاث اللاحقة التي اهتمت بهذا الموضوع باسم “اقتصاديات السلوك” وقد قدمت نتائج اساسية يمكن الاستفادة منها في صنع قرارات مالية أكثر حكمة، بل ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام (2004) بإن الأفراد يمكن ان يضاعفوا أدخارتهم ثلاث مرات عبر استخدام بعض من الاستراتيجيات التالية:
لا تماطل! ابدأ الإدخار على الفور.
خصص جزءً من عوائدك لغايات إدخار التقاعد.
حاول أن تنتبه لأي أفكار شخصية غير منطقية يمكن أن تدفعك الى خيارات مالية غير صائبة.
لا تخش الامتحانات
إذا ما كنت من أولئك الذين لا يحبون الامتحانات، بل ويتذمرون منها طوال الوقت فإن عليك أن تعيد النظر في ما تعتقده. إذ بينت الأبحاث النفسية بأن الامتحانات والاختبارات تساعدك فعلياً على استذكار ما تعلمته بشكل أفضل، ويشمل ذلك حتى المواد التي لا تغطيها الاختبارات.
ووجدت دراسة أخرى بأن الاختبارات المتكررة يمكن أن تكون وسيلة أكثر نفعاً للذاكرة من التحضير للدروس، فقد استطاع الطلاب الذين خضعوا لاختبارات متكررة أن يسترجعوا 61% من المادة المطلوبة. بينما لم يستطيع بقية الطلاب سوى تذكر 40%فقط. لكن كيف يمكن لهذه النتائج أن تنفعك في حياتك اليومية? الجواب هو أنك عندما تتعلم معلومات جديدة اختبر نفسك بين الحين والآخر لكي ترفع من احتمالات بقاء تلك المعلومات في الذاكرة.
ارفع مستوى انتاجيتك

في بعض الأحيان تجد الآف الكتب والمقالات تقدم لك طرقاً وارشادات لرفع معدل ما يمكن ان تنجزه في اليوم الواحد، ولكن السؤال هو هل تستند مثل هذه المصادر إلى ابحاث علمية؟ فعلى سبيل المثال هناك اشارة تتكرر كثيراً وتقول بأن أداء مهام متعددةفي الوقت نفسه يمكن ان يساعدك على رفع مستوى انتاجيتك. ولكن في واقع الأمر وجدت الأبحاث بأن محاولة أداء اكثر من مهمة واحدة في الوقت نفسه يمكن ان يعيق السرعة والدقة والانتاجية. إذن ما الذي يمكن ان تقدمه أبحاث علم النفس في هذا المجال؟ يمكنك أن تنظرفي الآليات التالية:
تجنب اداء المهام المتعددة عندما تتعامل مع مهام معقدة أو خطيرة.
ركز فقط على المهمة التي تؤديها.
ابتعد عن عوامل الإلهاء أو تشتيت الانتباه.
حافظ على مستوى صحي عالٍ
يقدم مجال علم نفس الصحة أدوات نافعة يمكن توظيفها في تحسين مستواك الصحي الكلي، وتتنوع هذه الأدوات ما بين التغذية المناسبة واللجوء الى التمارين الرياضية لمعالجة بعض الاضطرابات النفسية، ويمكنك في هذا السياق ان تنظرفي الآتي:
بينت بعض الدراسات بأن ضوء الشمس أو حتى الضوء الاصطناعي له تأثير ايجابي في التخفيف من أعراض الكآبة الموسمية.
وجدت الأبحاث بأن التمارين الرياضية تعد وسيلة معالجة فعالة في التعامل مع الاكتئاب وبعض الاضطرابات النفسية الأخرى.
اظهرت بعض الدراسات أن مساعدة الناس على فهم السلوكات غير الصحية يمكن أن يدفعهم الى اتخاذ خيارات أكثر صحية.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-11T12:03:52+00:00 علم النفس|

اكتب تعليق

Booking.com