الادريسي

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

الادريسي

مولدي ونشأتي

أنا أبو عبدالله محمد بن ادريس الحمودي وقد اشتهرت بلقب الشريف الادريسي ولدت في مدينة سبتة وهي ميناء المغرب الأقصى على البحر الابيض المتوسط سنة 493 هجري . تنتسب أسرت الى الشرفاء الأدارسة العلويين الذين كانوا يطالبون بأحقيتهم بالخلافة في مطلع القرن الهجري الثاني ولهذا فقد كنت أعرف بالشريف الادريسي. نشأت منذ نعومة اظفاري في قرطبة وفيها تلقيت العلم وبرعت في مجالات عملية مختلفة مثل الرياضيات والفلسفة والطب ولنجوم والشعر والتاريخ على أن اهتمامي في ميدان العلوم الجغرافية قد استحود علي واستأثر مني بعناية بالغة .
ويبدو ان شغفي بالجغرافيا كان وراء كثرة تطوافي وتجوالي في مناطق مختلفة من العالم القديم فقد زرت وانا في سن مبكرةبلادا كثيرة مثل اسيا اصغرى حيث وصلت الى القسطنطينية والبرتغال وفرنسا وبعض الجزر البريطانية ثم وصل بي الترحل الى صقلية واستقر بي المقام في بلاط ملكها النورماندي روجر الثاني الذي دعاني الى زيارتة وكلفني بتأليف كتاب شامل في وصف مملكتة وسائر البلدان المعروفة في ذلك الوقت بالاضافة الى وضع خريطة تضم ما كان معروفا من الأقطار في القارات المعروفة.

منجزاتي العلمية

ذكرا في مستهل حديثي عن مولدي ونشأتي انني كنت مهتما بعلوم مختلفة من بينها بل وعلى رأسها الاهتمام بالعلوم الجغرافية فقد ألفت كتابا جغرافيا بعنوان ” نزهه المشتاق في اخترلق الافاق ”
كما صنعت للملك النورماني كرة جوية وخريطة كروية للأرض مصنوعة من الفضة ويقال ان هذة الكرة الفضية قد تحطمت بعد الفراغ من عملها بفترة قصيرة اثر ثورة حدثت في صقلية
ويذكر لي التاريخ كتاب اخر لي بعنوان الجامع لصفات أشتات البنات
وايضا كتاب اخر جغرافي بعنوان أنس المهج وروض الفرج

نهاية رحلة العمر

صحيح أنني تجولت منذ حداثتي في كثير من بلدان العالم القديم الا ان مدينة ” سبتة ” التي كان فيها مولدي ظلت النجم المتألق الذي تهفو اليها نفسي وتنتظر اليوم الذي أعود اليها.

وهدا ما حصل قفلت عائدا الى سبتة حيث قضيت فيها ايام شيخوختي الأخيرة الى أن وافتني منيتي في سنو 560 هجري وأنا في سن السابعة والستين من عمري .

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-08T13:16:27+00:00 اعلام الفكر والادب|

اكتب تعليق

Booking.com