أحمد رامي

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

أحمد رامي

مولدي ونشاتي

انا أحمد رامي. ولدت في القاهرة وعلى وجه التحديد في حي السيدة زينب الشعبي سنو 1892 م .نشأت في أسرة متواضعة فقد كان والدي رحمه الله عندما ولدت طالبا في كلية القصر العيني بالقاهرة وعندما تخرج والدي وأصبح طبيبا انتدب للعمل بجزيرة ” طاشيوز ” القريبة من مدينة ” قولة ” بتركيا سنة 1899 م فاصطحب الأسرة معه وكان عمري آنذاك حوالي سبع سنوات .
مكثت مع الاسرة في طاشيوز مدة سنتين عدت بعدهما وحدي الى القاهرة فاقمت عند عمتي وجدي الذي كان يحبني ويعطف علي ثم التحقت بالمدارس الابتدائية فالثانوية وحصلت على شهادة البكالوريا من المدرسة الخديوية سنه 1911م .
وبعد ذلك التحقت بكلية الحقوق ولكن ارتفاع تكاليف الدراسة حالت دون مواصلة دراستي فدخلت مدرسة المعلمين العليا وتخرجت فيها سنة 1914 م بعد ان عرفت ألوانا من الأدبين العربي والانجليزي .
دخلت الحياة العملية فاشتغلت مدرسا ثم اختارني وزارة المعارف سنة 1922م في بعثة علمية لدراسة اللغات الشرقية في جامعه السوربون بفرنسا فأتقنت الى جانب اللغة الفرنسية عدة لغات من بينها اللغة الفارسية وكنت أول من ترجم رباعيات الخيام من تلك اللغة الى اللغة العربية وفي اثناء اقامتي في فرنسا اغتنمت الفرصة فقرأت لشعراء الشرق والغرب وكنت أقرأ كل ما كان يقع بين يدي من روائع أدبية وفنية .

ثقافتي الأدبية

تنوعت ألوان الطيف الثقافي الذي رسم شخصيتي فأكسبني نوعا من التميز الذي انعكس بدورة على نوع أدائي الفكري والأدبي .
لقد درست اللغة العربية وآدابها من منابعها التراثية الأصلية في مصر ثم أطلعت على الثقافة الغربية المعاصرة في عاصمة الفكر والثقافة الأوروبية باريس كما أنني قرأت الشعر العربي لكبار الشعراء العرب القدامى والمحدثين وقرأت الشعر الغربي لكبار الشعراء الاجانب فأنصهرت في بوتقة وجداني ونفسي رصانة الماضي ورقة الحاضر .
ولكن انطلاقة الموهبة الشعرية لدي . بدأت عندي منذ الصغر يوم ان التقيت بالشاعر العراقي العظيم عبد المحسن الكاظمي في القاهرة هذا الشاعر الذي أحببته وأحبني فلازمتة ملازمة تكاد تكون كاملة فقد كنت اقوم على خدمتة فأقدم له الطعام والشراب بل وكنت لفرط حبي له واعجابي به أغسل له قدمية . فتأثرت به وبشاعريتة على نحو عمق لدي الفكر وصقل في الموهبة .
لقدصنعت كل هذة الروافد مني شخصية أدبية متميزة وشخصية شعرية مبدعة عكست في انتاجها صفاء الوجدان وشفافية الروح .

ابداعي الأدبي والشعري

لقد عشت عمرا طويلا تنوعت فية مجالات عملي ولكنني ملأتة بالقراءة وشغلتة بالكتابة وتوجتة بالابداع ف ميادين متعددة :
* عملت في مجال الفن فكتبت خمسا وثلاثين رواية للسينما
* كما ترجمت الكثير من مسرحيات شكسبير
* ثم تالق نجمي في ميدان الشعر فأخرجت ديواني الأول سنة 1918م بعنوان ” ديوان رامي ” ثم أصدرت ديواني الثاني سنة 1920م والثالث سنة 1925م بعنوان ” اغاني رامي”
* وقد أدت علاقتي الحميمة بكوكب الشرق ام كلثوم الى كتابة عدد كبير من القصائد الغنائية لها تلك القصائد التي حلقت بي وبام كلثوم في سماء الشهرة والنجومية

من أشعاري

من أشعاري الوجدانية قولي :
أذنتنا النوى بوشك ارتحال               فالتقينا نبكي على الآمال
به نزاع الى العناق وفيها                لهفة شابها حياء الدلال

وعندما توفيت ام كلثوم أصبت بصدمة نفسية ووجدانية عميقة فرحت أبكيها بقصائد تقطر لوعة وأسى ومما قلتة في رثائها :

ما جال في خاطري أني سأرثيها             بعد الذي صغت من أشى أغةنيها
فقد كنت أسمعها تشدو فتطربني           واليوم أسمعني أبكي وأبكيها
تبلى العظام وتبقى الروح خالدة             حتى ترد اليها يوم يحييها

نهاية رحلة العمر

عشت عمرا طويلا نيفت فية على الثمانين عاما صهرتني خلاله المحن المتوالية والأحزان المضنية فقدت فية حنان الأب البعيد وفقدت فية أخى محمودا وابنتي أحلام فبكيتهم بالدم والدمع .
وكنت أعتبر علاقتي بأم كلثوم سفينة نجاة من كثير مما كان يصادفني في هذة الحياة ولكن هذة السفينة تحطمت بموتها سنة 1975م فحطمت رجائي وأملي وما كنت أدخرة ف أعماقي من وجد ووجدان واصبحت اعد أيامي بعدها منتظرا لحظة الخلاص من الدنيا واللحاق بها في العالم الآخرفكان لي ما تمنيت عندما أسلمت روحي الى بارئها سنة 1981م بعد حياة استمرت ما يقارب تسعين عاما .

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-18T15:43:52+00:00 اعلام الفكر والادب|

اكتب تعليق