هدى شعراوي

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

هدى شعراوي

مولدي ونشأتي

انا هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا ولدت بالمينا سنة 1879 في بيت عرف بالزعامة والاصاله والتقاليد العريقة فقد كان والدي رحمه الله مديرا لمديريات بني سويف، فالفيوم، فأسيوط ، فالغربية، ثم انتقل للعمل مفتشا عاما للوجه القبلي ثم أصبح بعد ذلك أول رئيس مجلس نيابي بمصر ثم رئيسا لمجلس شورى القوانين . وكان والدي فضلا عن ذلك يحب العلم ومجالس العلماء وكانت له مكتبة غنية بالكتب العربية والافرنجية .
لم يكن تعليم المرأة في ايامي امرا ميسورا او حتى مسموحا بة ولكنني لم استسلم لهدا الوضع فشرعت في تعليم نفسي بنفسي مستفيدة من ثراء مكتبة والدي العامرة بالكتب القيمة وكنت اشعر بالمتعة العقلية والنفسية وانا أطالع الكتي المختلفة باللغه العربية واللغات الاجنبية
لم يشغلني الثراء الذي نشأت في احضانة مع اسرتي
ولقد اجبرت تحت وطأة العادات والتقاليد البغيضة على الزواج وانا في سن الثالثة عشرةمن ابن عمتي والوصي علي بعد وفاة والدي علي بك شعراوي الذي كان يكبرني بكثير والذي كان متزوجا ولة بنا في مثل سني والحقيقة لم اكن راضية على هذا الزواج

منجزاتي السياسية والاجتماعية

البيت الذي نشأت فية كان له فضل كبير في صقل شخصيتي النضالية بل وفي صياغة سيرة حياتي المتفتحة للحرية .
لقد بدأت نشاطي في1907 م بدعوة نساء مصر للتبرع من اجل انشاء جمعية لرعاية الطفل
ثم بزغ نجمي ساطعا في سماء مصر كلها سنه 1910 م عندما كنتالعقل المفكر والمدبر للأميرة عين الحياة في انشاء مبرة محمد علي
عندما عقد مؤتمر دولي للمرأة في روما سنة 1923 ذهبت الى هناك لحضور المؤتمر وكانت معي السيدة نبوية موسى وصديقتي وأمينة سري سيزا النبراوي وبعد عودتي من روما قررت انشاء مجلة للمرأة المصرية لتعريف العالم العربي والعالم الغربي بنساء مصر وقد ظهرت هذة المجلة باللغتين العربية والفرنسية
وفي السنة نفسها اي في سنة 1923 اسست الاتحاد النسائي المصري وكان اول اتحاد يطالب بحقوق المرأة
كمان اسست عددا كبيرا من المدارس والمشاغل المهنية والملاجىء لليتامى ودور العلاج المجاني للفتيات والنساء المصريات
ثم أنشات في سنة 1944 الاتحاد العربي وأخلصت لقضايا المصير المصري والعربي . وكانت مشكلة فلسطين تقض مضجعي وتشغل بالي.ويذكر التاريخ اني ارسلت قبل ايام من وفاتي سنه 1947 احتجاجا صارخا الى الأمم المتحدة على مشروع تقسيم فلسطين.

نهاية رحلة العمر

لقد عشت ما يقرب من ثمانية وستين عاما قضيتها مكافحة من اجل الوطن ومن اجل الانسان، من اجل الوطن الذي يرنو نحو الحرية والاستقلال ومن اجل الانسان ولا سيما المرأة التي كانت تطمح الى التخلص من قيود عبودية التقاليد وعبودية الجهل والحرمان من التعليم .

جسدي المرهف لم يطلق تحملة طويلا فأسلمت روحي لبارئها في مسا اليوم السابع عشر من شهر ديسمبر عام 1947 راضية مرضية محتسبة كل ما قمت بة من اجل الارض والانسان عند الله سبحانه وتعالى

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-10-31T15:45:27+00:00 اعلام الفكر والادب|

اكتب تعليق

Booking.com