الفصل الرابع : التفكير الايجابي

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » كن ناجحا » الفصل الرابع : التفكير الايجابي
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

بين الحافز والاستجابة يتمتع الانسان
بحرية الاختيار

أن تكون إيجابياٌ يعني أن تقلق بشكل أقل، وتستمتع أكثر، وأن تنظر للجانب المضيء بدلاٌ من أن تملأ رأسك بالأفكار السوداء، وتختار أن تكون سعيداٌ بدلاٌ من الحزن، فأنت سيد نفسك.

يقول ستيفن كوفي: إن بين الحافز والاستجابة، يتمتع الإنسان بحرية الاختيار.

أي أنه هناك مساحة فارغة بين الحافز وبين الاستجابة والانسان هو الذي يقرر كيف يملأها.

لنضرب مثالاٌ: سجن اثنين من الناس في صندوق خشبي صغير جداٌ أثناء إحدى الحروب. الأول ظل يفكر طوال الوقت في سجنه الضيق وفي حالته البائسة وفي حال الناس خارج السجن كيف هم سعداء وهو يقضي وقتاٌ مريراٌ في السجن. فقضى وقتا صعباٌ جداٌ ثم مات بعد عدة سنوات على أثر جلطة قلبية. أما الثاني وهو لاعب بيسبول، فقد تناسى سجنه وقال لنفسه بأن هذا الوقت سوف يمر على أي حال ولن ينفعني الحزن أو البكاء، فهذا ما حصل ولن يتغير الواقع، وعليّ الآن أن لا أضيع وقتي. فأمضى هذا السجين وقته في هذا الصندوق الخشبي يتدرب على لعبة البيسبول في خياله ويفكر بإستراتيجيات جديدة في اللعب. وبعد 7 سنوات انتهت الحرب وتم إطلاق سراحه، فشارك في بطولة البيبسول فوراً وفاز فيها فوزأٌ ساحقاٌ، وقد كان قد قضى وقتاٌ ممتعاٌ داخل صندوقه الخشبي الضيق المظلم.

القصة تبدو غير منطقية، إلا أنها حصلت بالفعل في حرب الفيتنام بين سنة 1955 وسنة 1975.

مثال آخر: شخص صدم سيارة أخرى بسيارته، فنزل من السيارة غاضباٌ يصرخ ويشتم ثم تم استدعاء الخبير وأجريت الإجراءات القانونية، لكنه ما زال في حالة مزاجية سيئة، فرجع الى البيت، ضرب ابنه لأنه يبكي لسبب لم يعرفه فتشاجر مع زوجته التي بدورها تركت المنزل وذهبت إلى منزل أهلها، ثم تبين بعد عدة أيام إصابة هذا الرجل بداء السكري نتيجة تعرضه لحالة غضب عنيفة.

وشخص آخر صدم سيارة أخرى بسيارته، فنزل من السيارة مبتسماٌ حامداٌ الله أنه لم يصب أحد بأذى ثم أجرى جميع الأجراءات القانونية كالأول، رجع الى البيت فأخبر زوجته بالقصة التي بدورها فرحت فرحاٌ شديداٌ لسلامة زوجها وقامت بعمل عزومة على العشاء للجيران.

الأول غبي فهو لا يعرف كيف يتصرف وجاهل بحقيقة الأمر، أما الثاني فهو يدرك جيداٌ أنه بين الحادث(الحافز) واستجابته للحادث(الاستجابة) يملك حرية اختيار ردة فعله، فاختار ردة الفعل الإيجابية اللطيفة.

الاشخاص السلبيون يتأثرون بالبيئة المادية المحيطة بهم. فعندما يكون الجو صحواً يكون مزاجهم معتدلا وعندما يكون الجو ملبدا بالغيوم فانه يؤثر على سلوكياتهم وادائهم.
اما الاشخاص المبادرون الايجابيون فيخلقون الطقس الملائم لهم.
فلا يعنيهم هطول المطر او اشراق الشمس طالما ان ما يحكمهم هو القيم التى تحث على العمل المثمر والتى بدورها لا تتأثر بحاله الطقس.
والاشخاص الانفعاليون السلبيون يتاثرون ايضا بالبيئة الاجتماعية المحيطة أو الجو الاجتماعي أي انهم يكونون سعداء اذا احسنت معاملتهم اما اذا اسئت معاملتهم فإنهم يلجئون الى الدفاع او الاحتماء.
فيتركون المشاعر والظروف والمؤثرات الخارجيه تتحكم بهم!!

ومع ذلك يتاثر الاشخاص المبادرون الايجابيون بالمؤثرات الخارجية، فهم بشر، غير ان استجابتهم لتلك المثيرات هى اختيار او استجابة اساسها القيم والعقل والمنطق بعيداٌ عن الإنفعال.
يقول روزفلت “لا يمكن لشخص ان يجرحك الا بموافقتك!”

الإتفاق: لنتفق يا صديقتي، من هذه اللحظة، على أننا لن ندع الظروف الخارجية تتحكم بنا، بل نحن من نقرر ردة فعلنا حسب القيم والمنطق والمنفعة. فليس ما يحدث لنا هو ما يجرحنا، بل استجابتنا السيئة له هي ما تفعل ذلك.

شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2018-11-18T14:32:33+00:00 كن ناجحا|

اكتب تعليق

Booking.com