الجدي الحالب نتج بعد حرب غزة وبسبب المخلفات النووية

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » غرائب وعجائب » الجدي الحالب نتج بعد حرب غزة وبسبب المخلفات النووية
أرسله لصديق عبر إحدى الخيارات التالية:

الجدي الحالب نتج بعد حرب غزة وبسبب المخلفات النووية

الجدي الحالب نتج بعد حرب غزة وبسبب المخلفات النووية

فادت العديد من الدراسات أن النفايات النووية ومخلفات المصانع الكيماوية وقذائف اليورانيوم المستنفد تسبب سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الكبد والرئة والجهاز الهضمي، وتؤدي إلى ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية بين المواليد. إضافة إلى تلويث المياه الجوفية والسطحية والمحاصيل الزراعية والهواء في المنطقة بالغبار المشع الناجم عن قذائف اليوارنيوم المستنفد.

وبما أن الكروموسومات شديدة الحساسية للكيماويات والإشعاعات فمن الطبيعي أن ينتج طفرات بعد عمليات ولادة أمهات تعرضن لتلك الأخطار، هذه الطفرات تظهر على الإنسان والحيوان والنبات وباقي الكائنات الحية، على شكل أمراض وتشوهات وغير ذلك.

تتكون أجسام الكائنات الحية من ملايين الخلايا، تحتوي هذه الخلايا على مجموعة متكاملة من الجينات، وتسيطر هذه الجينات على النمو والوظائف في الكائنات الحية، كما انها مسئولة عن الكثير من الخصوصيات مثل لون العين، وفصيلة الدم، والطول ومدى التعرض للمرض… الخ.

الكروموسوم يحدد النوع:

تُحمل الجينات خلال مجموعة على شكل خيوط متشابكة وملفوفة ببعضها البعض ويعرف هذا التركيب بالكروموسومات، في الإنسان تحتوي كل خلية جسدية على 46 كروموسوم، 23 كروموسوما من الأب و 23 كروموسوما من الأم، ويكون لدى كل فرد 23 زوجا من الكروموسومات، ولكل نوع من الكائنات الحية خصائصه وعدد كروموسومات محدد، فمثلاً الإنسان 46، والكلاب 78 كرموسوماً، الحمير 62، النمر 38، والغنم 60، النحلة 14، الحصان 64، والخراف 54، أما البصل 16 كروموسوم، والفول 12 كروموسوم، وقصب السكر 80 كروموسوم، والأرز 24 كروموسوم، والبطاطس 48، والخيار 14، الشمام 22، الفجل 18، الكرنب 18، أما دودة الأسكارس فتحتوى خليتها على كروموسومين فقط.

يوضح لنا العرض السابق أن كل نوع من الكائنات الحية يحمل عدد فريداً من الكروموسومات يختلف عن الآخر وهو الذي يميز هذا الكائن من حيث الشكل والخصائص والوظائف.

مزيد من التبسيط:

من المعروف أن مجموع كروموسومات الإنسان هي 46 كروموسوم، وأن الإنسان يقوم بوظائفه المعتادة دون خلل بفضل من الله العلي القدير، لكن لو حدث لا سمح الله ونتيجة لأي ظرف من الظروف، أن تعرضت عملية الانقسام الأولى للجنين بعد عملية التلقيح لأي عامل من العوامل البيئية، ونتج عن ذلك بويضة 45 كروموسوم وأخرى 47 كروموسوم، وسيطرت إحداها على المشهد، فإننا سنشاهد مخلوق آخر بعد 9 شهور من الحمل، يختلف في الشكل وبعض الوظائف، مثل الطفل المنغولي، والأمثلة عديدة ومتنوعة.

الجدي‎ الحلوب في غزة:

أثارت قضية “الجدي‎ الحلوب”، الرأي العام الغزي وباتت محل جدل وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي لدرجة أن بعض الناس بات يعتقد أن هذا الحيوان “مبارك” وأن حليبه يصلح لعلاج بعض الأمراض المستعصية، وحسب التقارير فقد سُلم “الجدي‎ الحلوب” إلى جهاز “مباحث التموين” التابع للشرطة الفلسطينية في غزة لفحص مدى صلاحية حليبه للاستهلاك الآدمي، ومن ثم إصدار قرار بإعدامه أو إعادته لصاحبه فى حال كان الحليب سليما ولا يمثل أي ضرر .

بعد الإطلاع على ماسبق، فإننا نعتقد أن هذا الجدي أو التيس قد تعرض لحدث معين، أصيب نتيجته بشذوذ في الكروموسومات خصوصاً الجنسية أي التي تحدد الجنس، وبالتالي فإنني أنصح بدلاً من إعدامه، أن يتم فحصه وراثياً وعمل دراسة للكروموسومات خاصته.

وبالتالي معرفة سبب هذا الشذوذ والتي من المتوقع أن يكون بسبب المخلفات النووية التي تدفن في محيط غزة، أو مخلفات المصانع الكيماوية أو اليورانيوم المستنفد نتيجة القصف خلال الحروب على غزة.

قد يسأل البعض لماذا هذا الجدي بالذات، الجواب هناك العديد من الطفرات تصيب الخلية الجنسية أو الخلية الاولي أثناء عملية التلقيح، تعمل على احداث تغيرات كروموسومية اذا ما تعرضت الخلية او النسيج او الكائن الحي إلى إشعاعات أو مواد كيماوية بتراكيز محددة ولفترة معينة من الزمن، مثل الطفرات المميتة، طفرات شكلية، طفرات فسيولوجية، طفرات كيماوية، طفرات تلقائية.. الخ، وقد يظهر التأثير على الكائن سواء كان إنسان أو نبات أو حيوان أو حتى وحيد الخلية خلال الأيام الأولى من عملية النمو أو بعد الولادة، أو في الأجيال القادمة، والدليل على ذلك كيف يعالج العلماء الفيروسات خصوصاً الإيدز بإجراء عمليات جراحة جينية، من خلال التأثير على الجينات وبالتالي وظائف الفيروسات.

أنواع الكروموسومات الجنسية:

يوجد نوعان من الكروموسومات الجنسية في الإنسان. كروموسوم من النوع X وآخر من النوع Y. في جميع الخلايا الحية، وفي الذكور توجد في نواة الخلية الكروموسومين الجنسيين XY ماعدا في الحيوانات الجنسية ،وفي جميع خلايا الإناث توجد في نواة الخلية الكروموسومين الجنسيين XX ماعدا البويضة.

عندما تنقسم الخلايا المكونة منها الحيوانات المنوية، تنتج نصف خلية بها كروموسوم Y ويحتوي النصف الآخر من الخلية الكروموسوم X. وفي مبيض الأنثى تنقسم خلية بها كروموسومين XX، فينتج نصفي خلية تحتوي كل منها على كروموسوم X.

مخلفات المفاعل ديمونا سلاح إبادة شامل:

نشرت جريدة القدس العربي في فبراير الماضي تقريرا عن تسريبات نووية من مفاعل ديمونة الإسرائيلي جنوب فلسطين باتت تهدد مناطق عربية واسعة، مشيرا إلى أن أثر تلك التسريبات وصلت للمياه الجوفية على حدود ليبيا إضافة للمياه الجوفية في منطقة تبوك السعودية، وذلك إضافة للكرك والطفيلة ومأدبا بالأردن، مطالبا بسرعة التحرك الدولي لوقف التسرب الإشعاعي من ذلك المفاعل الذي انتهى العمر الافتراضي له منذ سنوات طويلة.

وأشار نفس التقرير الى أن مرد ارتفاع مستوى الإشعاع النووي جنوب فلسطين وفي مناطق بالأردن هو تسريبات من مفاعل ديمونة، وذلك منذ زمن، هذا أولا، وثانيا من المخلفات النووية التي تدفن في مناطق السلطة وفي مناطق جنوب إسرائيل، موضحا أن المخلفات النووية الإسرائيلية التي كانت تدفن سابقا في قطاع غزة وحاليا في الضفة الغربية وجنوب فلسطين، قد وصل تأثيرها في المياه الجوفية حتى حدود ليبيا وتبوك في السعودية.

وكلنا شاهد على حادث مفاعل تشرنوبيل الذي أدى بسبب ترب الإشعاعات إلى وفاة حوالي 2000 شخص حسب أرقام الاتحاد السوفيتي و 8000 آلاف حسب ما صرحت به أوكرانيا بعد انفصالها و ذلك في الأشهر و الأعوام التي تلت الحادثة إضافة إلى إصابة مئات الآلاف بالإشعاعات بدرجات متفاوتة ما سبب للكثير منهم الأمراض خصوصا السرطان و الإعاقات و التشوهات.

ديمونا سبب في موت الطيور و اختفاء النباتات:

وتشير التقارير أن مفاعل ديمونا وبعد انتهاء عمره الافتراضي حيث تم شراءه من فرنسا عام 1956 وكان بالأصل مستعملاً، بدأ يطلق إشعاعات في المنطقة والدليل على ذلك أن الطيور المهاجرة في الفترة الحالية اختفت، ومات أكثر من 80 ألف طير مهاجر مؤخرا بعد شربهم من مياه في محيط المفاعل وعلى بعد عشرات الكيلومترات منه، ناهيك عن بعض النباتات التي اختفت تماماً من البيئة.

النفايات الإسرائيلية قرب المدن الفلسطينية:

أقرّت دراسة إسرائيلية صدرت يوم 18/5/2005 عن معهد الشؤون العامة لمحاربة الانتهاكات في المناطق الفلسطينية بعنوان (نفايات في المناطق الفلسطينية) بدفن النفايات النووية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967. وقد أكدت الدراسة التي وضعها عدد من كبار خبراء البيئة الإسرائيليين أن السلطات الإسرائيلية تدفن نحو ثمانين طناً من النفايات النووية والكيماوية شديدة الخطورة في مناطق الضفة الغربية وغزة، وخاصة قرب المدن الكبرى، نابلس والخليل وغزة.

هذا عدا عن دفن المواد الصلبة والسائلة الخطيرة ونفايات المبيدات الحشرية ومصانع الأدوية والأسمدة الكيمائية في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، و استعمال هذه الأراضي كمستودع للنفايات العامة والقاذورات وأماكن تجمع الصرف الصحي بالقرب من القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية.

نفاق مؤسسات دولية منع وجود مختبر لفحص الإشعاع:

إن الأسلحة المدمرة ونفايات المفاعل النووي ديمونا “المهترئ” ونفايات المصانع الإسرائيلية المختلفة إنما هو سلاح إبادة جماعية، يضاف إلى أسلحة الإبادة الشاملة الأخرى التي تستخدمها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وإن نفاق المؤسسات الدولية بعدم تمويل برامج ومختبرات لفحص الإشعاع خصوصاً في غزة شديد الوضوح في هذه المسألة، خصوصاً الإشعاعات الناتجة عن استخدام القذائف أمريكية الصنع التي تحتوي على يورانيوم مستنفد، والتي أطلق منها عشرات الآلاف منذ إنتفاضة الأقصى وخلال الحروب الثلاثة المدمرة على غزة، كما أن قوات الإحتلال الإسرائيلي تستخدم مثل هذه القذائف، وقد أطلقت العديد منها على غزة بشكل عشوائي أحدث العديد من المجازر ومسحت عائلات من السجل المدني.

فالدول والقوى والشركات ذات المصلحة في التغطية على مخاطر استخدام إسرائيل لمثل هذه القذائف ودفن نفايات المفاعل النووي على حدود غزة ونفايات المصانع الإسرائيلية أيضا، إنما تهدف في الوقت نفسه إلى التغطية على ما تسببت به أسلحتها المدمرة ونفاياتها واستخداماتها من خسائر ومخاطر مدمرة للإنسان والبيئة كما حدث في العراق وباقي الدول.

مؤشر بيولوجي لفحص الإشعاع:

في إحدى الدراسات، قمنا بفحص عينتين من الضفادع كانت إحداها تعيش في محيط المفاعل النووي على فرض أنها تعرضت لكميات من الإشعاع من مخلفات هذا المفاعل، والأخرى عرضناها لجرعات معلومة من الإشعاع لنوثق مدى الأضرار التي تلحق بها حتى نقارنها بما ينتج عن الضفادع التي تعيش في محيط المكان، نتج عن هذه الدراسة أن تشرفت بإنتاج مؤشر بيولوجي للكشف عن الإشعاعات.

عند عودتنا لغزة قمنا بعرض التجربة على خبراء في الجامعة الاسلامية الوحيدة في غزة آنذاك، وقمنا بالاتصال بشكل مباشر مع المؤسسات البيئية الموجودة في غزة وطلبنا نقل التجربة التي نحن أصحابها على أن يتم عمل فحص لعينات من محيط المستوطنات ووادي غزة والحدود مع قطاع غزة، وطلبنا أن يتم تدريس مادة الوراثة لتصبح قسم عملي وقسم نظري، نقوم خلال القسم العملي بفحص كروموسومات الضفادع والحيوانات في محيط قطاع غزة، ليصبح لدينا مؤشر بيولوجي للكشف عن الإشعاع دون الحاجة للممولين الأجانب، وذلك للكشف عن النفايات النووية الإسرائيلية والإشعاعات طوال العام، إلا أن اقتراحنا لم يلقَ أية اهتمامات لا عند الجامعة ولا حتى المؤسسات الأهلية وغير الحكومية المختصة بالبيئة، ليؤكد لدينا الاعتقاد بنفاق المؤسسات الأجنبية الممولة التي تسعى دائما إلى تمويل الأبحاث المعلوماتية وترفض تمويل أي مشاريع تؤدى إلى الكشف عن ممارسات الإحتلال واستخدامه للأسلحة المحرمة دوليا.

 

أرسله لصديق عبر إحدى الخيارات التالية:
2015-04-11T14:39:46+00:00 أبريل 1st, 2017|غرائب وعجائب|
Booking.com