انشطة لتطوير عضلات الطفل الكبيرة

الرئيسية » الأرشيف العام » منوعات » علاج وظيفي » تقوية العضلات » العضلات الكبيرة » انشطة لتطوير عضلات الطفل الكبيرة
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:

انشطة لتطوير عضلات الطفل الكبيرة

انشطة لتطوير عضلات الطفل الكبيرة 

نداء الى الامهات والاباء .. من سيفان كناعنة ..للتعرف على حركات ونمو طفلكم .. وتقوية عضلات اجسامهم .. مع الاحذ بعين الاعتبار على اي شذوذ حركه او نمو غير طبيعي من خلال هذه السلسلة المقدمة اليكم ..وعند مشاهدة اي حركة غير طبيعية اعلام طبيب العائلة او الطبيب المختص

تطور العضلات الكبيرة بجسم الطفل مثل الأرجل و الأذرع و الظهر و الجذع هى التى تعطى الطفل الوضع الرأسى واقفا بدلا من الانحناء زاحفا .

و تطور هذه العضلات مع تطور حركة اليد و المخ – الذى تحدثنا عنه فى المقال السابق – هو ما يحول الطفل من رضيع لا حول له ، الى طفل يعتمد على نفسه بالكامل فى الثالثة من عمره ، و لكن هذه ليست نقطة الوصول بالطبع ، بل هى نطقة الانطلاق لاستكشاف العالم بكل اعضاؤه و حواسه ، و مهمتنا هى دعم الطفل فى هذه الرحلة .

بعد أن يقضى الطفل 9 أشهر محمولا داخل رحم أمه ، فهو يقضى 9 أشهر أخرى تقريبا تحمله أمه ايضا لكن بذراعيها ! حتى يولد ثانية حين يبدأ الزحف و الابتعاد عن أمه بإرادته ، حيث يتحول اهتمامه عن أمه الى العالم من حوله .

و بعد فترة من الزحف يستطيع الطفل جذب نفسه الى الأعلى واقفا ، و المشى مستندا الى الأثاث ، ثم الانطلاق جريا حيث يكون قد اكتسب التوازن اللازم للمحافظة على جسمه بهذه الوضعية .

هذه العملية تحدث طبيعيا جدا ولا دخل لنا بها ، حيث أنه كى يستطيع الطفل تحريك هذه العضلات فلابد أن يكون تغليف الاعصاب المحركة لها فى المخ قد اكتمل ، و هذا يرتبط بتطور الجهاز العصبى للطفل داخليا و لا يمكننا التأثير عليه من الخارج ، و هذا هو سبب اختلاف التطور الحركى بين الاطفال .

و عندما تكتمل عملية التغليف تلك يبدأ المخ فى إعطاء اشارات عصبية للعضلات الكبيرة حتى تتحرك بتوازن و تناسق ، و هنا يمكننا التأثير … أى مساعدة الطفل على تناسق و قوة عضلاته بتوفير بيئة مساعدة ملائمة لنموه ، و هدفنا هنا هو الحفاظ على نفسية الطفل و جعله متفائلا بقدراته على الحركة ساعيا لها ، و ليس تسريع نموه الحركى حتى يكون عندنا طفل لامع تحرك قبل أقرانه !

فالطفل حين يطور مهارته بنفسه بمعدل طبيعى دون تدخل منا ، ليس فقط يكون أسعد و أكثر ثقة بنفسه ، لكن ايضا يكون نموه العقلى سليم و مستعد لاستقبال معلومات اكثر من جولاته الاستكشافية اثناء حركته ، لذلك لا داعى مثلا لجذب يد الطفل لأعلى و حثه على المشى فيما هو ليس مستعدا لذلك بعد ، فهذا يرسل له اشارة اننا لسنا راضيين عن قدراته و نتوقع منه اكثر مما يتحمله.

اذا .. ما الذى يمكننا فعله ؟

2

من المهم أن يعتاد الطفل منذ الولادة على قضاء بعض الوقت مستلقيا على بطنه ، و عندما يكتمل تطور الأعصاب اللازمة فعضلات الطفل ستساعده على رفع رأسه لأعلى ، و عند عمر 4 شهور تقريبا يستطيع التقلب من الخلف للامام ثم العكس .
وجود محفزات حول الطفل تثير انتباهه و تدفعه للتحرك يجعله فى حركة دائمة ، و كلما زاد تحريك و تمرين عضلاته كلما زادت قوتها و تاسقها .

المرآة الموضوعة بجانب فراش الطفل توفر هذا المحفز الجذاب حيث يرى الطفل نفسه و هو يتحرك و يلاحظ فيها ايضا حركة الآخرين فى الغرفة ، بالاضافة الى الرؤية المحيطية الكاملة التى يوفرها الفراش الأرضى عوضا عن السرير ذو الحواجز الذى يحصر رؤية الطفل فى سقف الغرفة !
يمكننا ايضا توفير ألعاب جذابة بالقرب من الطفل كى يحاول التحرك و الوصول اليها ، و اعطاؤه الوقت الكافى للتحرك على الأرض بحرية ، فتقييد الطفل فى أى من مقتنيات العصر الحديث مثل الكرسى الهزاز أو النطيطة مثلا هو فى الحقيقة فرصة ضائعة على الطفل لتنسيق حركته نتسبب فيها نحن بحسن نوايانا.
عند عمر 7 أشهر تقريبا تتطور عضلة الذراع عند الطفل بحيث يمكنه دفع نفسه بهما لوضع الجلوس ، لكن عضلة الظهر لا تستطيع الحفاظ على هذا الوضع دون مساعدة – وسادة مثلا – .
و ماريا منتسورى صممت كرسى و منضدة بمواصفات و مقاييس خاصة لمساعدة الطفل على وضع الجلوس فى اوقات الطعام مثلا ، أو الانشطة قصيرة الأمد ، و هى مناسبة للاطفال حتى عمر 18 شهر . و هناك منضدة اخرى أخف فى الوزن و بمقاسات مختلفة للعمر الأكبر .

عند عمر 9 أشهر يحاول الطفل دفع نفسه لوضع الوقوف . دعى الطفل يحاول و ينجح بنفسه ولا تقعلى هذا عوضا عنه . فقط تأكدى من وجود أثاث مناسب يعتمد عليه الطفل لدفع نفسه لوضع الوقوف ، أو توفير قطعة دعم معدنية أفقية مناسبة لطول الطفل شبيهة بتلك المستخمة فى صالات تمرين الباليه .
بعد أشهر من محاولة الوقوف ، سيجد الطفل عربة الدفع نافعة له . و هى تتكون من صندوق او صينية خشبية بأربع عجلات ، و مقبض رأسى محكم يستخدمه الطفل لمساعدته على التحرك و المشى .
ابتعدى تماما عن المشاية المعتادة التى يجلس فيها الطفل منذ سن مبكر جدا ، فهى تجعل عضلاته تتحمل وزن جسمه بالكامل قبل أن تكون مستعدة لذلك اصلا ! كما انها تقيده فى وضع ليس طبيعيا للحركة فيستقبل الطفل فكرة خاطئة تماما عن المشى و حفظ الاتزان .

بعد أن يتقن الطفل المشى بالاتزان المطلوب ، صممت ماريا منتسورى وسيلة مساعدة أخرى ، عبارة عن سلم خشبى صغير مع درابزين ، بمقاييس و ارتفاعات محددة مناسبة لحجم الطفل ، ليتدرب عليه على حركة الصعود و الهبوط بسلامة .
و آخر نصيحة اقدمها لكم اليوم هى تعويد الطفل على المشى دائما ، و عدم حمله طالما ليس هناك ضرورة لذلك ، أو حتى وضعه فى عربة الطفل ، يجب ان يكتسب الطفل انطباعا عن نفسه انه انسان مكتمل يستطيع ان يمشى و يتحرك مثل باقى الناس حوله .
يمكنك اتباع عادة دائمة مثل نزهة يومية مع الطفل ممسكة بيده و السير لمدة معينة لاستكشاف مكان ما مثلا ، هذه النزهة يكون هدفها هو الطفل فقط ، و ليس لقضاء بعض المصالح أو التسوق ، حيث نعطى الطفل كامل الحرية فى التوقف و الاستكشاف او مواصلة السير ، و يمكنك اعتبار هذا الوقت هو استجمام و راحة نفسية حيث لا تفكرين فى اى شىء غير الاستمتاع مع طفلك

سيفان كناعنة تخصص علاج وظيفي ..
للمساعدة  والتطوع :  [email protected]
أسال الله لي ولكم الصحة والعافية .
مع الاحترام .. سيفان كناعنه
شارك المنشور وعزز فرصك بالربح:
2015-05-14T11:17:51+00:00 العضلات الكبيرة|

اكتب تعليق

Booking.com